fbpx
وطنية

جمعيات تنصب بالإحسان العمومي

تجمع تبرعات لإجراء عمليات جراحية لفائدة معوزين وتتلاعب بالفواتير لتحويل الفارق لصالح مسؤوليها

كشفت مصادر أن جمعيات تنشط في جمع التبرعات من أجل تمويل عمليات جراحية لمعوزين، متورطة في تحويل الأموال التي يتم جمعها لفائدة مسؤولين بهذه الجمعيات.
وأوضحت المصادر ذاتها أن بعض جمعيات الإحسان العمومي الحاصلة على ترخيص تنشر إعلانات على مواقع التواصل الاجتماعي وتعمد إلى الاتصال بشركات ومحسنين من أجل جمع التبرعات منهم، وتمدهم بالوثائق والملفات الطبية للأشخاص الذين سيستفيدون من العمليات الجراحية تتضمن شهادات طبية وتكاليف إجراء العمليات، وتتمكن من جمع مبالغ هامة.
وأوضحت مصادر الصباح”، استنادا إلى معطيات أدلى بها عضو مصدر بإحدى هذه الجمعيات، أنه يتم التلاعب في كلفة العمليات الجراحية بتواطؤ مع جهات طبية تضخم قيمة الفاتورة، ليتم تحويل الفارق بين السعر الحقيقي والكلفة المتضمنة في الفواتير لفائدة مسؤولين بهذه الجمعيات. وأكد المصدر ذاته أن إحدى العمليات التي أجريت لفائدة مستفيدة من هذه التبرعات لم تتجاوز كلفتها الحقيقية 30 ألف درهم، في حين أن الفاتورة المتضمنة في الملف تشير إلى أن سعر العملية تجاوز 60 ألف درهم، وكلفت عملية على القلب، حسب الوثائق المتضمنة في الملف، 180 ألف درهم، في حين أن مصادر طبية أكدت أن هذا الصنف من العمليات لا يتجاوز 85 ألف درهم، كما يتم التلاعب في أسعار الأجهزة الطبية والأدوية، إذ أن الكلفة المدونة في الفواتير تتجاوز السعر الحقيقي بنسب تتراوح بين 40 و 60 %، ويتم تحويل هذه الفوائض لفائدة بعض المسؤولين، ما أثار غضب أعضاء بهذه الجمعيات الذين طالبوا باستفسارات حول مآل الأموال التي يتم جمعها باسم الجمعيات وتقديم تقرير حول نفقات هذه الجمعيات يشهد عليه مفوض حسابات.
وأكدت المصادر ذاتها أن أعضاء من الجمعيات المعنية بالتلاعبات راسلوا السلطات الوصية المتمثلة في وزارة الصحة، باعتبارها وصية على قطاع الصحة، ووزارة الداخلية بصفتها المشرفة على منح التراخيص لالتماس الإحسان العمومي، من أجل فتح تحقيق في التدبير المالي لهذه الجمعيات والتدقيق في الفواتير المتعلقة بالعمليات المتلاعب في كلفتها.
كما تم ربط الاتصال بمقدمي التبرعات، خاصة أرباب بعض الشركات، من أجل المطالبة بإجراء افتحاص لمعرفة مآل الأموال التي تبرعوا بها، والتحقيق في الذمة المالية لمسؤولي هذه الجمعيات، خاصة أن الوضع المالي لبعضهم عرف تحسنا بعد أن تولوا مناصب المسؤولية في هذه الجمعيات. وأعرب بعض المحسنين عن نيتهم اللجوء إلى القضاء من أجل فتح تحقيق بشأن الاتهامات الموجهة إلى مسؤولي هذه الجمعيات.
وتعتزم الوزارتان تشكيل لجنة مشتركة من أجل التحقيق مع مسؤولي هذه الجمعيات والجهات الطبية التي تمنح الوثائق للتأكد من صحتها. وأكدت مصادر “الصباح” أن أعضاء جمعويين صرحوا بأن أسماء أطباء تتكرر في أغلب الملفات الطبية المشكوك في تكاليفها، ما يعزز فرضية وجود تواطؤات بين المشرفين على الخدمات العلاجية ومسؤولي هذه الجمعيات.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق