fbpx
وطنية

تعثر مشروع ميناء آسفي يهدد اعمارة

ضياع 50 مليارا والحكومة مددت عمل لجنة الإنقاذ

أثار تعثر إنجاز المشروع الملكي لميناء آسفي الجديد، الذي تم تدشينه في 2013، ضجة داخل الأوساط الحكومية والبرلمانية، والإدارية ولدى مالكي المقاولات المغربية، إذ تكبدت الدولة خسائر قدرها البرلمانيون بنحو 50 مليار سنتيم، وتم إنذار عبد القادر اعمارة، وزير التجهيز والنقل واللوجستيك، وفق ما أكدته مصادر « الصباح».
وأفادت المصادر أن سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، تخوف من إقالة وزيره، وهو الذي يشهد له أعضاء الحكومة، بكفاءته في تسريع وتيرة إرساء وتطوير البنية التحتية، لذلك سارع إلى تمديد عمل لجنة إنقاذ مشروع ميناء آسفي التجاري الجديد، التي انتهت عمليا في 30 يوليوز الماضي، من خلال مناقشة مشروع مرسوم جديد يتم بموجبه تغيير المرسوم السابق الخاص بإحداث مديرية مؤقتة بوزارة التجهيز والنقل، للإشراف على إنجاز الميناء الجديد بآسفي.
وسيناقش ويصادق المجلس الحكومي، في أول اجتماع له بعد انتهاء عطلة الوزراء، مرسوم التمديد في عمل المديرية المؤقتة لميناء آسفي، إذ كان من المفترض أن تنتهي الأشغال في 2018، ليتم التمديد فيها إلى غاية 30 يوليوز 2019، لكن لم يتم تسليم المشروع، ففتح باب التمديد مجددا.
وقالت المصادر إن انهيار الرصيف المينائي جاء نتيجة تشقق 700 من المكعبات الإسمنتية ما هدد عملية رسو السفن، مضيفة أن الميناء الذي أعطى الملك محمد السادس انطلاقة أشغاله في 19 أبريل 2013، توقفت جميع تجهيزاته الفنية لأنها لم تعد قابلة للاستغلال، بفعل التسرع في إنهاء الأشغال، وعدم التقيد بالضوابط التقنية، والشروط الهندسية، ومعايير الجودة، من قبل المقاولة التي رست عليها الصفقة.
وتكبد المكتب الوطني للكهرباء خسائر مالية ضخمة بسبب انهيار رصيف الفحم الحجري بالميناء التجاري الجديد المتأخر إطلاقه، قدرت بأزيد من 600 مليون درهم.
وفجر برلمانيون من الأغلبية والمعارضة، في جلسة سابقة لمساءلة الوزراء، هذه الفضيحة، إذ طالبت غيثة بدرون، من الأصالة والمعاصرة، من الوزارة فتح تحقيق نزيه قائلة» أصبحنا أمام فضيحة كبيرة والسفن والأشخاص في خطر»، مضيفة أن الخسائر كبيرة جراء حدوث شقوق في الرصيف، مقدرة إياها حصيلة أولية في 50 مليار سنتيم، وعدم ملاحقة المسؤولين المتسببين في هذه الكارثة.
و انتقد رضا بوكمازي، من العدالة والتنمية، تأخر تسليم ميناء آسفي، ما أدى إلى كوارث اجتماعية لغياب توفير فرص الشغل، التي يحتاج إليها شباب المدينة، وتعطل المحطة الحرارية، والإضرار بالسير والجولان والبيئة جراء مرور الشاحنات الكبرى المحملة بالفحم وسط المدينة، داعيا الوزير إلى فتح تحقيق نزيه في النازلة.
ورد اعمارة أن ما وقع في ميناء آسفي يقع في موانئ العالم، إذ زار المنطقة ثلاث مرات، ووقف على سير أشغال إعادة البناء التي اكتملت بنسبة كبيرة، مؤكدا فتحه تحقيقا، وأن الميناء سيساهم في تشغيل المحطة الحرارية التي تحتاج يوميا إلى 10 آلاف طن من الفحم، وسيحل مشكلة التأخير التي لم تتجاوز سنة واحدة، مع الحرص على ضمان الجودة اللازمة.
أ. أ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق