fbpx
وطنية

لهيب المحروقات يهدد الداودي

وزير الشؤون العامة طالب رئيس الحكومة باستعجال رأي المنافسة والعثماني ألزمه الصمت

وضعت الزيادات التي عرفتها أسعار المحروقات، مع بداية النصف الثاني من الشهر الجاري، لحسن الداودي، الوزير المنتدب المكلف بالشؤون العامة والحكامة، في وضع حرج، إذ سبق أن وعد بتسقيف هامش ربح شركات، سواء باتفاق مع الفاعلين بالقطاع أو بدونه، وهدد بمغادرة الحكومة في حال لم يتمكن من تنفيذ وعده. لكنه بلع لسانه منذ أسابيع رغم الزيادات التي عرفتها الأسعار بعدما أمره العثماني بعدم التصريح بأي شيء والتعليق على هذه الزيادات والحديث عن التسقيف، إلى حين صدور رأي مجلس المنافسة بخصوص مستوى التنافسية بين شركات توزيع المحروقات.
وأفادت مصادر أن لحسن الداودي طالب العثماني، رئيس الحكومة، بالتدخل لدى مجلس المنافسة، من أجل حثه على الإسراع في الإعلان عن رأيه بشأن المنافسة بقطاع المحروقات، علما أن الداودي سبق أن أكد أنه سيفعل التسقيف رغم رأي مجلس المنافسة بعدم جدواه، بعدما توصل بإحالة من وزير الشؤون العامة والحكامة حول الموضوع. وأكدت المصادر أن العثماني رفض التدخل لدى مجلس المنافسة، بالنظر إلى أن المؤسسة تتمتع بالاستقلالية ولا يمكن لرئيس الحكومة التدخل في شؤونها والملفات التي تدرسها. وشدد على الداودي بعدم الإدلاء بأي تصريح في الموضوع لما له من حساسية سياسية يمكن أن تؤثر على تماسك الأغلبية.
وأوضحت مصادر أن لجوء الداودي إلى العثماني أملته الظرفية الخاصة التي تمر منها الحكومة، إذ بات كرسي الوزير المنتدب المكلف بالشؤون العامة والحكامة مهددا بسبب فشله في معالجة ملف المحروقات، خاصة أنه سبق أن هدد بمغادرة الحكومة إذا لم ينجح في تفعيل قرار تسقيف هامش ربح شركات توزيع المحروقات. وأعلنت شركات التوزيع رفضها القرار، مؤكدة أنها تعكس بشكل تلقائي تقلبات أسعار المحروقات في الأسواق الدولية. وأشارت تلك المدرجة في البورصة إلى أن أسهمها عرفت تراجعا بناقص 30 %. واتخذت إجراءات من أجل الحد من تراجع قيمة أسهمها، إذ أعلنت عن رفع ربيحة السهم إلى 56 درهما، عوض 50، أي زيادة بنسبة 12 %.
وأوضحت مصادر من مجموعة للنفطيين بالمغرب أن الزيادة في الأسعار التي عرفتها مختلف محطات بيع الوقود، خلال بداية النصف الثاني من الشهر الجاري مردها إلى الارتفاع الذي عرفه نفط برنت المكرر ببورصة روتردام. وتنتظر شركات توزيع المحروقات، بدورها، الكشف عن رأي المجلس بشأن المنافسة داخل القطاع وتهمة التواطؤ على الأسعار.
ويتساءل متتبعون حول أسباب تأخر المجلس في كشف خلاصاته بشأن الطلب، الذي تقدم به مهنيو النقل، من أجل البحث في مدى وجود تواطؤات بين شركات المحروقات حول الأسعار ومستوى المنافسة بين الفاعلين. وسبق للمجلس أن استمع لممثلي شركات التأمين في 22 يوليوز الماضي، كما استقبل أرباب محطات الوقود ومختلف الأطراف المتدخلة في الموضوع، بما فيها الجهات الحكومية.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى