fbpx
وطنية

التمديد للمعمرين في الداخلية

ولاة وعمال “أشباح” في الإدارة المركزية يلعبون الكولف
تتجه وزارة الداخلية إلى الاحتفاظ بشيوخ الولاة والعمال الذين تجاوزوا سن التقاعد بكثير، والتمديد لهم من جديد، خلال حركة التعيينات المرتقبة في صفوف رجال الإدارة الترابية، تزامنا مع الزلزال الحكومي المرتقب الشهر المقبل.
وعلل صناع القرار بالداخلية، التمديد لولاة وعمال، سواء بالإدارة المركزية أو الترابية، بغياب الخلف، وأن الذين وصلوا سن التقاعد، يملكون التجربة والخبرة، وهي مبررات غير معقولة، بحجة أن الوزارة تحتفظ بالعديد منهم بالإدارة المركزية، دون أن يقدموا أي خدمة، ضمنهم من لا يأتي إلا نادرا إلى مقر الوزارة.
ويفضل بعض المعمرين الذين قضوا سنوات في مناصبهم، وأحيلوا على “كاراج” الوزارة دون مهام، ممارسة رياضة “الغولف”، أو المشي بغابة هلتون، أو اللجوء إلى قاعات رياضية راقية ببعض أحياء الرباط.
ورغم أن الوزارة نفسها، تعج بالطاقات والكفاءات، وهي موجودة في مناصب الكتابة العامة، ورؤساء أقسام الداخلية، ويمكن تأهيلها لتحمل مسؤوليات “كبرى” على رأس بعض الولايات والعمالات، فإنها للأسف لم تنل حقها، فيما يتم الاحتفاظ بأسماء عمرت طويلا، دون تقديم مردودية، أو الاستعانة بأخرى، ووضعها على رأس ولايات وعمالات لا تستحقها، خصوصا الوافدة على الداخلية من إدارات أخرى، وتفتقد إلى التجربة والخبرة، وتحتاج سنوات للتأقلم مع أسرار وخبايا وتضاريس الإدارة الترابية، مع بعض الاستثناءات القليلة التي نجحت في مهامها.
وقال مصدر مطلع ل”الصباح”، إن الوزارة الوصية، خلال حركة التعيينات المرتقبة، ستطيح ببعض الولاة والعمال، أبرزهم سعيد زنيبر، والي جهة فاس مكناس، الذي نجا من السقوط خلال الحركة السابقة في اللحظات الأخيرة، بسبب عدم وجود “بروفايل” يعوضه، وهو تعليل غير مقنع، طالما أن الوزارة تشكل منبتا للأطر الصاعدة، التي تبقى في حاجة لمن يسندها ويمنحها الفرصة لكي تقول كلمتها.
وتراهن الكفاءات الشابة الصاعدة بالوزارة الوصية، على النظام الجديد الذي سنته مديرية الشؤون العامة، من أجل تقييم كفاءة ومردودية وسلوك رجال السلطة، تفعيلا منها للمادة 15 من الظهير الشريف بشأن هيأة رجال السلطة الصادر في أكتوبر 2008.
ويأمل المهتمون بمطبخ الداخلية، أن تنقل تجربة النظام الذي طبقه للمرة الأولى في تاريخ الحركات الانتقالية والترقيات والتعيينات في صفوف رجال السلطة، في الكتاب العامين والباشوات والقياد ورؤساء الأقسام الداخلية، إلى الولاة والعمال.
ويتضمن النظام نفسه، وفق ما حصلت عليه “الصباح” من معلومات، معايير موضوعية في تقييم رجال السلطة، تنطلق في البدء على تقييم “الكفاءة والمردودية والسلوك”، فضلا عن سرعة من قبل رجال السلطة في إطفاء حرائق الاحتجاجات الاجتماعية، وطي المشاكل التي تندلع في الدوائر الترابية التابعة لنفوذهم.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق