وطنية

50 درهم لـ”الحولي” بالرحبة

غض طرف السلطة والدرك وجماعة عين حرودة أشعل الفوضى والأسعار

تحولت رحبة الغنم التابعة لجماعة عين حرودة، إلى ساحة للاحتقان بين البائعين والكسابة من جهة وميلشيات خصصها مكتري المرفق وفق دفتر تحملات محدد لسعر ولوج الكبش في 20 درهم.

ويطالب بائعو الغنم وكل شخص أتى لعرض قطيعه بالرحبة، بدفع 50 درهم لرأس الغنم، وهو سعر يزيد عن ضعف الثمن القانوني، الذي تحمله لافتة ولوحة تشهران السعر القانوني المحدد من قبل الجماعة.

وأدى غض الطرف من قبل السلطات المختصة، إلى تفاقم مشاكل ولوج الرحبة، وشنآن بين البائعين والميلشيات، إذ رغم الاحتجاج بأن السعر هو 20 درهما، لا يتراجع المكلفون بولوج القطعان، ما أدى إلى نفور الكسابة والبائعين، وهجرهم للرحبة.

وصبيحة أمس (الخميس)، زارت “الصباح” الرحبة بعين حرودة، إذ كانت خالية وليس بها أي رأس من الغنم، إذ انتشرت الأخبار عن السعر الغالي الذي تفرضه الميلشيات، ما أدى إلى هجرانها، فيما قالت مصادر بالمكان إن بعض البائعين يحلون في الفترة الزوالية، وآخرون فضلوا الانتشار في الفضاءات المجاورة، بعيدا عن الميلشيات التي تفرض سعر 50 درهما.

وقال بائع التقته “الصباح” إن ما شجعه على القدوم للرحبة أن السنة الماضية عرفت سعرا محدد في 10 دراهم، لكن المغالاة في قبول رؤوس الأغنام، دفعته إلى تفضيل التجول بقطيع لا يتعدى 15 رأسا، في جنبات الطريق على أن يلج الرحبة، إذ أن مبلغ 50 درهما يفرض عليه أن يؤدي 750 درهما في اليوم، إضافة إلى مصاريف الأعلاف ومصاريف أخرى تتعلق به شخصيا وبمساعديه، ما يعني أنه لن يجني أي ربح بل على العكس، سيخسر خسارة كبيرة.

وأثار رفع السعر دون موجب حق استياء البائعين والراغبين في الاقتناء على السواء، كما طرح استفهامات عريضة حول التسيب وعدم تدخل السلطات المختصة، إذ أن القانون يفرض إلغاء الكراء في حال الإخلال ببنود الاتفاق ودفتر التحملات، والسعر يعد أحد أهمها، إذ عوض التساهل مع أصحاب القطعان الكبيرة وتخفيض السومة المخصصة لهم، يتم رفعها، والأدهى من ذلك أن اللغة التي يتحدث بها المكلفون تبعث على الرعب في نفوس البائعين وتجعلهم يغادرون الرحبة إلى فضاء آخر.

بقيت الإشارة إلى أن رفع السومة ساهم في ابتعاد آخرين للبحث عن مرائب في الأحياء تقيهم شر الفوضى وتحمي أغنامهم وتضمن لهم حماية من كل الأخطار….

المصطفى صفر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق