وطنية

الإيواء والإطعام يفضحان مديرية الحج

الاحتجاجات بدأت مبكرا ونواب يسائلون التوفيق

بدأت احتجاجات الحجيج المغربي مبكرا، وقبل الوصول إلى مشعر منى، الذي سيشكل اختبارا جديدا لمديرية الحج بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، رغم زيارة مسؤول بارز عنها يوم الاثنين المشعر نفسه، لتفقد الخيم والمراحيض.
ورغم أن قيمة تكاليف الحج في المغرب تعد الأغلى في العالم، فإن بعض الحجيج المغربي الذين يدفعون الملايين، يشتكون من سوء التغذية والإيواء، بنشر فيديوهات ورسائل نصية، تفضح في جزء كبير منها، بعض المسؤولين في الوزارة الذين تربطهم علاقات غامضة مع شركات وموظفين سعوديين يكررون الأخطاء والمشاكل نفسها.
ونتيجة ما سجله بعض الحجاج خلال موسم الحج الجاري، من رداءة في الأكل، بل انعدامه في كثير من الأحيان، واختيارهم اضطراريا “تسول الماكلة”، فإن بعض النواب سارعوا إلى مساءلة الوزير الوصي كتابيا عن هذه البداية المتعثرة لبعض الحجيج المغاربة، وذلك من خلال ما كشفوا عنه في فيديوهات مصورة.
وكشفت مصادر «الصباح»، أن مصدر المشاكل التي تتكرر كل موسم حج، هو مديرية الحج التي تبرم صفقات مع شركات لا تحسن تدبير الإيواء والإطعام، وفي أحيان أخرى النقل من مكة إلى المشاعر المقدسة.
وقال حاج مغربي على اطلاع واسع بظروف الحج ل»الصباح» «لو تمت الصفقات بشفافية وبمراقبة جيدة من قبل صناع القرار في الوزارة، لكان الحجيج المغاربة يسكنون أحسن الفنادق، ولما اشتكى البعض منهم من السكن رفقة الطوبات وسراق الزيت، ومن سوء ورداءة وعدم جودة التغذية».
وقال المصدر نفسه، على وزير الأوقاف أن يفتح تحقيقا في الطريقة التي يتم التعاقد وفقها مع بعض الشركات التي لا تحسن تدبير ظروف الحجاج المغاربة، سواء على مستوى الإقامة أو الإطعام أو النقل.
والغريب ، تقول مصادر «الصباح»، إنه رغم تكرار المآسي كل موسم حج، فإن الجهاز المشرف على الحج المغربي، لم يعرف أي تغييرات، وهو ما يطرح سؤالا عمن يحمي هؤلاء الخالدين في مديرية الحج. وكانت حاجة تتحدر من الرباط، جرت وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية إلى القضاء، الموسم الماضي احتجاجا على الظروف القاسية التي عانتها في الديار السعودية، وطالبت بالحصول على درهم رمزي.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض