fbpx
وطنية

حكومة الشباب تنتفض في وجه الأحزاب

انتقدت حكومة الشباب الموازية ضعف الأحزاب وعجزها عن تأطير الشباب، مؤكدة أن نسبة انخراطهم في العمل السياسي لا تتجاوز 1 في المائة، وهي وضعية تسائل الأحزاب جميعها، بسبب فشلها في احتضان الشباب والتجاوب مع اهتماماتهم.
وأكدت الحكومة الموازية أن الإحصائيات توضح أن المغاربة فقدوا الثقة في المؤسسات، وبالتالي فقدوا الأمل في المستقبل، موجهة سهامها إلى الحكومة التي تضم قطاعات وزارية وكتابات دولة أبانت عن عدم فعاليتها ونجاعتها.
وطالبت حكومة الشباب التي يرأسها إسماعيل الحمراوي، عضو المجلس الوطني لحزب التقدم والاشتراكية، بتقليص عدد المناصب الوزارية وإحداث وزارة انتقالية يعهد إليها البحث عن مؤشرات إرجاع الثقة والأمل للمواطنين، تسمى وزارة الأمل.
وأوضح الحمراوي أن برامج الدعم العمومي الموجه إلى الجمعيات يواجه إشكاليات كبيرة، مقترحا إحداث صندوق الدعم الموحد، لتدبير أمثل للدعم الحكومي، وتركيزه في مؤسسة عمومية موحدة، تعتمد الحكامة في التدبير والنزاهة والشفافية في العمل.
ودعا الأحزاب إلى تأسيس حكومات حزبية موازية لعقلنة الممارسة السياسية وعصرنة أدائها، والانفتاح على الأطر والكفاءات التي ابتعدت عن العمل السياسي، وإخراج قانون إطار الشباب، من أجل ضبط الإطار التشريعي والمؤسساتي والسياسي لمختلف السياسات والبرامج والتدخلات العمومية في مجالات تمكين الشباب وضمان مشاركته وتعزيز حمايته.
واقترح الحمراوي تعديل المادة 24 من القانون التنظيمي للأحزاب، بتخصيص نصف الهياكل إلى الشباب، وإحداث قناة وطنية تعنى بالشباب، تابعة للقطب العمومي، تناقش قضايا الشباب واهتماماتهم، وتسلط الضوء على نجاحاتهم وتجاربهم وتمنحهم الفرصة للمساهمة في النقاش العمومي، وتشجيع القطاع الخاص على إنتاج محتوى إعلامي خاص بالشباب، من خلال شراكات محفزة تجعل المتعهدين ينخرطون في برامج دعم المحتوى الشبابي في القنوات التلفزيونية والإذاعية الخاصة.
وبخصوص الانتخابات، طالبت الحكومة الموازية، بإعادة النظر في النظام الانتخابي، حتى يتلاءم مع التصور الجديد للممارسة السياسية، واعتماد الكفاءة في اختيار المسؤولين، وتجاوز الريع الانتخابي.
واقترحت في هذا الصدد تخصيص لوائح وطنية وجهوية ومحلية للكفاءات والأطر، لتمكين البرلمان والمجالس المنتخبة من كفاءات قادرة على التشريع وتحسين السياسات العمومية.
ومن بين المقترحات التي أوردتها الحكومة الموازية، إحداث أكاديمية وطنية للسياسات العمومية تسهر على تكوين المنتخبين المحليين والبرلمانيين، تابعة للبرلمان.
وحظيت مقترحات حكومة الشباب بترحيب رئيس الحكومة، خلال استقباله أعضاءها، مساء السبت الماضي، منوها بالعمل الذي تقوم به، داعيا إياهم إلى التحلي بالأمل، واستعداده للتفاعل مع مقترحاتهم بعد دراستها.
ولم يفت سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة الاعتراف بوجود مشاكل وتحديات تحتاج تعبئة الجميع وعملا دؤوبا ومتواصلا، واعتماد خطاب صريح وواقعي.
ورغم عدم استفادة الحكومة الموازية من أي دعم عمومي، فقد نجحت بإمكانياتها الذاتية في تنظيم لقاءات وأيام دراسية وإنجاز بحوث ميدانية ودورات تكوينية في مختلف الجهات، واستطاعت، من خلال تأسيس أكاديميات حكومة الشباب الموازية للديمقراطية والمواطنة، تكوين حوالي ألف شاب على مدى سنة كاملة، في مختلف مناطق المغرب، كما تم التوقيع على اتفاقيات شراكة مع عدد من الشركاء.
برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق