fbpx
بانوراما

حـروق الشمس … الوقاية خير من العلاج

أصحاب البشرة البيضاء مطالبون بالرفع من مستوى الحماية

قال الدكتور منتظر العلوي، طبيب عام بالمستشفى الجامعي الحسن الثاني بفاس، إن خطر الإصابة بحروق الشمس، يزداد في فصل الصيف، بفعل التعرض لأشعة الشمس في الشواطئ والمسابح، الأمر الذي يستوجب رفع مستوى الوقاية، بوضع مراهم مضادة للأشعة واستخدام المظلات والشمسيات. وأضاف رئيس النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام، أن ذوي البشرة البيضاء مطالبون بالوقاية أكثر من غيرهم.

< يصاب عدد من الأشخاص بحروق الشمس خلال الصيف، هل يتضرر الجلد نتيجة الحرارة؟
< أولا الجلد طبقة تقي الجسم من الميكروبات والأوساخ، وهو مجهز بمحطات للإحساس، لأنه يشعر بالحرارة والألم والبرد، وهذه الوظائف في صالح الجسم، لأنها تقيه من الأعراض الخارجية، وهنا أعطي مثالا بالأشخاص الذين يصابون بسكري الرجل، فتجدهم لا يشعرون بها، ويصادف أن يدوس المريض على زجاج أو مسمار ولا يشعر بذلك الألم المعهود، ويمكن أن يؤذي نفسه دون علم. وأما في ما يتعلق بلون البشرة، فتوجد درجات متعددة بين البشرة البيضاء الناصعة والسوداء الداكنة، وكلما مالت البشرة نحو اللون الأبيض زادت حساسيتها تجاه حرارة الشمس، وزاد تضررها بفعل التعرض لأشعة الشمس.

< هل تقصد أن أصحاب البشرة البيضاء مطالبون بحماية أنفسهم من الشمس أكثر من ذوي البشرة السمراء؟
< بالفعل، لأنه كلما اتجه لون الجلد نحو السمرة، كلما زادت مقاومته لأشعة الشمس، وتكون لديه مقاومة أفضل، والمثال على ذلك، أن سكان إفريقيا جنوب الصحراء، يتوفرون على جلد أسمر، وهو الأمر الذي يقيهم من أشعة الشمس الضارة، لأن هناك مادة تدعى"الميلانين" تنتجها بعض الغدد على مستوى الجلد لحمايته من الأشعة، وهناك فئة صغيرة تولد دون مادة "الميلانين"، وتجد أن جلده وشعره ناصعا البياض، نظرا لأن جسمه لا ينتج تلك المادة، ويصاب بمرض يعرف بـ"المهاق"، وهؤلاء مطالبون بارتداء ملابس تقيهم من أشعة الشمس.

< ماذا عن الأشخاص الذين يعانون أمراضا جلدية، أليس هناك خطر من التعرض لأشعة الشمس؟
< بالنسبة إلى الأشخاص الذين يعانون من البقع أو الشامات على مستوى المناطق البارزة من الجسم مثل الوجه أو العنق أو الصدر، فإن تلك الشامات المعرضة لأشعة الشمس طيلة السنة، والتي لا تغطى بالملابس، يمكن أن تظهر عليها أورام.
احتياطات

< ما هي الاحتياطات التي يجب أن يلتزم بها الشخص لتفادي حروق الشمس؟
< الصيف موسم ساخن، يدفع الناس إلى الاصطياف في الشواطئ وتعريض أجسامهم للأشعة، قصد الاستمتاع بالعطلة الصيفية، لكن بالمقابل وجب عليهم اتباع مجموعة من خطوات الوقاية، لتفادي تضرر بشرتهم، ولعل أبرزها ضرورة ارتداء بعض الملابس بمجرد الخروج من الماء، أو الجلوس تحت الواقيات والشمسيات والمظلات، بالإضافة إلى ضرورة الاستعانة ببعض المراهم المقاومة لأشعة الشمس، رغم أن مفعولها لا يدوم أكثر من ساعتين، ويتوجب تجديدها في حال المكوث طويلا بالشاطئ أو المسبح. وكما سبقت الإشارة يجب على الأشخاص الذين يتوفرون على بشرة بيضاء، أن يرفعوا من مستوى الوقاية مقارنة مع ذوي البشرة السمراء.

أجرى الحوار: عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى