fbpx
بانوراما

خديجة أسد … فين غبرتي؟

هم فنانون أطربونا بأصواتهم، وأمتعونا بأدوارهم وأعمالهم الفنية، طيلة سنوات، ثم غابوا عن الساحة الفنية لأسباب شخصية أو خارجة عن إرادتهم. بعضهم يتخبط بين الفقر والمرض، ويقتات على فتات الأعمال التي قدمها في فترة شبابه، والبعض الآخر يراقب تغيرات الأوساط الفنية بأسف، غير راض عما آلت إليه الأوضاع اليوم. وإيمانا منا بمبدأ «الجديد لو جدة والبالي لا تفرط فيه»، اختارت «الصباح» نفض الغبار عن الذاكرة، وتفقد أحوال جنود الفن القدامى، قصد تقريبكم منهم وإطلاعكم عن جديد أعمالهم، أو تفاصيل محنهم، بعد أن اغتال بعضهم النسيان.

الحلقة الثالثة

أسد :  “كلشي باغي يربح”

< فين غبرتي ؟
انقطعت عن العمل التلفزيوني منذ 2013، رغم أنني كنت أتلقى عروضا متعددة، لكنها لم تكن في المستوى. لا يمكنني أن أضرب بعمل واحد، غير جيد، تاريخا من الاجتهاد عرض الحائط، بل أفضل الحفاظ على صورتي ومكانتي التي يحترمها الجمهور، وأركز على جودة الأعمال، بدل العمل بمنطق «البوز» الذي لا أقبله، شأنه شأن عروض الإشهارات التلفزية التي كنت أتلقاها، والتي كان عرضها مبرمجا في فترات متقاربة، فكنت أرفضها رغم المقابل المالي المهم، كي لا يتكرر ظهوري على الشاشة، ويملني الجمهور. وهذا من الأسباب التي تفسر غيابي الطويل الذي استمر إلى غاية السنة الماضية، حين اشتغلت رفقة زوجي في سلسلة "ماشي بحالهم"، التي حققت نجاحا ملموسا، رغم أن توقيت عرضها كان غير ملائم.
 
< هل كان لتغيرات الساحة الفنية، ونظام شركات الإنتاج الكبرى، منذ العمل بدفتر التحملات الجديد في قطاع التلفزيون العمومي، سنة 2011،  تأثير على ظهوركما بالشاشة؟
< لقد تغيرت أجواء العمل والإنتاج في السنوات الأخيرة بشكل لم نألفه، فقد كنا نخصص كامل وقتنا وجهدنا لإنتاج أعمال ذات جودة، رغم محدودية الإمكانيات. أما اليوم، بعد فتح الباب أمام المنتجين الذين يملكون شركات كبرى ورؤوس أموال يسعون لاستثمارها، قصد تحقيق الربح المالي بغض النظر عن جودة الأعمال المنتجة، فقد أصبح كل شيء يتعلق بالـ"الحسابات". وحسب ما سمعته من الفنانين المقربين، فقد تدهورت ظروف العمل بشكل رهيب، وأضحت مرتبطة بالمحسوبية والنفاق، وغيرها من الإكراهات التي، للأسف الشديد، أصبح يرضخ لها عدد من الرواد لجني قوت عيشهم. إن الدولة التي شرعت قوانين تجبر الممثلين القدماء على العمل وفق هذه الظروف المجحفة، تتحمل جزءا كبيرا من المسؤولية، عن تردي أوضاع بعض الفنانين الكبار، الذين اشتغلوا لتلميع صورة البلد.  
 
 < لطالما اقترن اسمك في المجال الفني باسم زوجك عزيز سعد الله. هل تشترطين الاشتغال رفقته أم أنكما تتلقيان عروضا مشتركة؟
< لا أشترط ذلك، فهناك عدد من الأعمال السينمائية التي اشتغل فيها كل واحد منا على حدة. لكن معظم الأعمال التي نتلقاها تكون مشتركة، لأننا « كنعطيو أكثر ملي كنخدمو بجوج ».
 
< كيف كانت تجربة تقديم برنامج « لالة العروسة » رفقة زوجك؟ ولماذا لم نركما في نسخ أخرى ؟
< كانت تجربة هائلة، حققت نسبة مشاهدة عالية، غير أننا لا نحب أن نقدم أعمالا متشابهة للجمهور، والظهور في نسخة أخرى يستلزم تقديم شيء جديد، والبحث عن أفكار مبتكرة، ما يفسر عدم مشاركتنا في نسخ أخرى «ماغانزيدوش نعطيو فيها».

شكون هي ؟
– ممثلة ومنشطة / مقدمة برامج مغربية
– من مواليد 1952 بالبيضاء
– متزوجة وأم لبنت وولد
– قاطنة بالبيضاء
– خريجة المعهد البلدي بالبيضاء
– من أشهر أعمالها سلسلة "لالة فاطمة"، و"بنت بلادي"، و"ماشي بحالهم"، وفيلم "نامبر وان".
يسرى عويفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى