fbpx
وطنية

السبسي يرحل يوم عيد الجمهورية

رفيق بورقيبة ومؤسس نداء تونس رفض التوقيع على القانون الانتخابي الجديد

فقدت تونس، صباح أمس (الخميس)، محمد الباجي قايد السبسي، رئيس الجمهورية، الذي وافته المنية بالمستشفى العسكري بتونس العاصمة، وهو الرئيس الرابع في الجمهورية.
وتزامنت وفاة الرئيس مع تخليد الشعب التونسي لعيد الجمهورية، من جهة، وأجواء الجدل السياسي والإعداد للانتخابات التشريعية، من جهة أخرى.
وأمضى الرئيس التونسي، البالغ من العمر قيد حياته 93 عاما يوم خامس يوليوز على أمر بتمديد حالة الطوارئ في كامل تراب البلاد لمدة شهر، كما وقع في اليوم نفسه على الأمر الرئاسي المتعلق بدعوة الناخبين للانتخابات التشريعية والرئاسية لـ 2019.
ويعتبر السبسي مؤسس حركة “نداء تونس” شخصية ليبرالية تؤمن بالعلمانية والدولة المدنية، وقد تشبع بمبادئ وتوجهات الحبيب بورقيبة، ويشهد له بالواقعية والبراغماتية في تدبير شؤون البلاد، والتعاطي مع مختلف أطياف الحقل السياسي، بما فيها حزب النهضة الإسلامي.
وأطلق الرئيس الاثنين الماضي المسار الانتخابي من خلال فتح مرحلة قبول الترشيحات للانتخابات التشريعية، المقرر إجراؤها في سادس أكتوبر المقبل، وسط جدل حاد، ومناخ تسوده الشكوك والمزايدات وتبادل التهم وانقسام في أعلى هرم السلطة.
ورفض السبسي التوقيع على القانون الانتخابي الجديد، الذي صادق عليه مجلس نواب الشعب بأغلبية مريحة، وزكته الهيأة المؤقتة لمراقبة دستورية مشاريع القوانين، وأثار ردود فعل متباينة من قبل الفاعلين السياسيين وممثلي المجتمع المدني وخبراء القانون الدستوري.
وحسب بعض المراقبين، فإن رئيس الجمهورية أراد إظهار قراءة معينة للدستور تسعى إلى إثبات أنه رغم الصلاحيات المحدودة، إلا أنه يبقى، في بعض الحالات متحكما في اللعبة.
وأثار هذا الوضع الذي فرضه رئيس الجمهورية، والذي يؤدي إلى تطبيق القانون الانتخابي الحالي، ردود فعل متباينة، وتفسيرات متعارضة تكشف عن الخلافات في أعلى هرم الدولة.
وبوفاة الرئيس دون التوقيع على القانون المعدل، يتساءل المراقبون والفاعلون في المجتمع المدني ورجال القانون من كافة الأطياف، عما إذا كان رئيس الجمهورية قد تجاوز صلاحياته من خلال توجيه ضربة لمجلس نواب الشعب.
وعبرت حركة “النهضة” عن “انشغالها” إزاء رفض الرئاسة ختم القانون الانتخابي الذي صوت عليه مجلس نواب الشعب، داعية جميع الكتل البرلمانية إلى المسارعة بالاجتماع والتشاور من أجل معالجة تداعيات هذه الوضعية، واقتراح الترتيبات المناسبة للخروج منها.
واعتبر حزب “تحيا تونس” الذي يقوده رئيس الحكومة يوسف الشاهد، أن عدم ختم القانون المعدل، بعد استيفائه جميع الإجراءات الدستورية، وبعد المصادقة عليه من قبل مجلس نواب الشعب وتأكيد دستوريته من قبل الهيأة المؤقتة لمراقبة دستورية مشاريع القوانين، يعد خرقا لأحكام الدستور وسابقة خطيرة تهدد مسار الانتقال الديمقراطي”.
برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى