fbpx
وطنية

47 هكتارا تسيل لعاب مضاربين بالقنيطرة

المركز الجهوي للاستثمار يسارع الزمن لتفويتها قبل ترسيم القوانين الجديدة للسلاليين

رفض أعضاء في لجنة منح رخص الاستثناءات، بالمركز الجهوي للاستثمار لجهة الرباط سلا القنيطرة، الموافقة على تفويت وعاء عقاري يسيل لعاب المضاربين العقاريين بالقنيطرة، ذي الرسم العقاري 2511-ر، البالغة مساحته 47 هكتارا.
واستند الرافضون من أعضاء اللجنة الحاضرين في تعليل قرارهم، إلى عدم خروج مخطط التهيئة إلى الوجود، ولذلك لا يمكن تزكية التفويت في غيابه.
وكشفت مصادر من مجلس القنيطرة، الذي يرأسه عزيز رباح، لـ “الصباح”، أن الوعاء العقاري الذي يوجد في مدخل القنيطرة، قرب حي أولاد وجيه الجنوبي، كان ضمن المخطط الإستراتيجي لـ 2015، الذي دشنه الملك، وكان الجميع ينتظر أن يتحول إلى “ساحة كبرى” للمدينة، لكن أطماع بعض النافذين والمضاربين العقاريين، المسنودين من قبل جهات حكومية، تسعى، بكل الوسائل، إلى الاستحواذ عليه، وتحويله إلى تجزئة سكنية تساوي الملايير.
وعلمت “الصباح” أن مديرة المركز الجهوي للاستثمار أظهرت حماسا منقطع النظير، في اجتماع لجنة الاستثناءات، من أجل تفويت الوعاء نفسه إلى شركة محظوظة، سبق لها أن استفادت من أرض سلالية بين سيدي الطيبي والقنيطرة، من أجل إنشاء مشروع ترفيهي، وهو ما أثار احتجاجات عارمة من قبل ذوي الحقوق، قادت البعض منهم إلى السجن، ومازالوا يقبعون فيه، إلى حدود اليوم.
وحاولت المديرة نفسها تفويت العقار نفسه، قبل أن يتم العمل بالقوانين الجديدة للأراضي السلالية التي صادق عليها مجلس النواب الثلاثاء الماضي، وهي القوانين التي تفتح الباب في مثل هذه الحالة، إلى التباري الشفاف بين المشاركين في طلب عروض مفتوح، بدل التفويت الأحادي، وذلك من أجل إنعاش مداخيل الجماعات السلالية، بدل تفويتها بـ “جوج فرانك” لمنعشين ومضاربين عقاريين، عبر شركات رأسمال البعض منها لا يتجاوز 10 ملايين.
ورغم أن طلبات الاستفادة من هذه الأرض السلالية التي توجد في موقع استراتيجي بالقنيطرة تجاوز 16 طلبا، فإن صناع القرار في المركز نفسه، اختاروا ملف شركة واحدة يملكها شخص نافذ لا يظهر اسمه في العلن، غير أنه تم التعرف عليه من خلال اسم شركته.
وسيكون محمد اليعقوبي، والي جهة الرباط سلا القنيطرة أمام اختبار صعب بخصوص إعمال الشفافية والحكامة وحماية ممتلكات السلاليين في ملف تفويت الوعاء العقاري نفسه، البالغ مساحته 47 هكتارا، الذي ظل القنيطريون ينتظرون أن يتحول إلى فضاء ترفيهي وساحة كبرى، وفق ما هو متضمن في المخطط الإستراتيجي لإقليم القنيطرة المدشن من قبل جلالة الملك في 2015، قبل أن يفاجؤوا بسعي أطراف نافذة للسطو عليه، وتحويله إلى تجزئة سكنية، وبيع قطعها وبقعها الأرضية ومتاجرها بالملايير.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق