الصباح الـتـربـوي

الولوج إلى المدارس العليا … هلال: ارحموا أبناءنا

في البداية، ما هي أهم الملاحظات التي سجلتم على امتحانات الولوج إلى المدارس العليا؟
تأخذك الشفقة على معاناة التلاميذ الحاصلين على الباكلوريا وأسرهم، إذ لا يكادون يستمتعون بنشوة نجاحهم، حتى يستفيقوا على أجراس الواقع الحادة، وانطلاق رحلة السفر إلى المجهول.
إن المسألة، في نظري، تتعلق بصراع التنافس للقبول بمدارس التعليم العالي، في ظل مسطرة إدارية لا ترحم من لم يصل إلى المعدل الأدنى الذي يخول طرق هذا النوع من المدارس، وهو معدل مرتفع لا يقل على 15/20.
ومؤكد أن امتحانات بهذا النفس التنافسي تمر في أجواء من القلق والهواجس وطرح الأسلة نفسها: من سينجح؟ وإذا نجح كيف يسلك صراط الامتحان الكتابي والمقابلة الشفوية؟وكيف سيستقبل أو يتقبل الصدمة إذا رفضته اللجنة؟ وهكذا دواليك حسب نوعية المدارس والمعاهد والكليات. وبطيعة الحال، لا نتحدث هنا عن المحظوظين الذين يجدون الطريق مفروشة بالورود، نظرا لاستعمالهم طرقا أخرى باتت معروفة لبلوغ ما يصبون إليه.

عبر عدد من المترشحين عن استيائهم من عمليات غير سليمة طبعت أجواء هذه الامتحانات من قبيل تغيير مواعد وعناوين المراكز والارتباك في انطلاق المباريات، ناهيك عن بعض مظاهر الغش؟
فعلا إن استياء بعض الطلبة مما ذكرتم من أسباب هو صحيح، إذ لا يعقل أن يتركوا من قبل المسؤولين في مهب الريح. وطبعا فإن الاستياء ينتج عن عدم الاهتمام بهم من حيث توفير أسباب الأداء الجيد في مواجهة الظروف الصعبة والعراقيل التي تفتعل ضدهم والمشقة التي تنهك قواهم العقلية والجسدية ناهيكم عن المتاعب النفسية المستنبتة في طريقهم.

هل تعتقدون أن تمة حلولا وطرقا أخرى لاجتياز هذه المباريات بعيدا عن الضغط، مثلا مقترح الاختبارات الإلكترونية عن طريق المراسلة؟
السؤال يحيلنا على اقتراح الحلول حتى لا نكون عدميين. نعم من الممكن ذلك، بالنظر إلى الأعداد الكبيرة جدا من الطلبة لذلك بات من اللازم أن يوفر المسؤولون الظروف المساعدة على تسهيل عملية الامتحانات ما دام أن التطور التكنولوجي غدا شرطا أساسيا في حياتنا اليومية والاجتماعية والإدارية وفي كل مرافق الحياة . فما المانع من ذلك؟
إن غياب الإرادة في الإصلاح نتيجتها هذا الوضع المزري الذي يعانيه الطلبة، مع العلم أن الإمكانيات متاحة إذن تم توظيفها بالشكل الفعال كتوفير ظروف الاستقبال عبر الداخليات بالمؤسسات التعليمية القريبة أو دور الشباب المجهزة..
أجرى الحوار: حميد بن التهامي (مكناس)
(*) محمد هلال: عضو الكنفدرالية الوطنية لجمعية الآباء بالمغرب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض