وطنية

فارس: الأخلاقيات القضائية تمنح العمل روحه وقوته

أكد مصطفى فارس، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، الرئيس الأول لمحكمة النقض، أن التحدي اليوم أمام كل السلط القضائية عبر العالم هو إيجاد الآليات الناجعة لمساعدة الجيل الجديد من القضاة على الانتقال السلس والتحول الهادئ الرزين من الشخصية العادية بكل خلفياتها ومرجعياتها إلى شخصية القاضي بكل رمزيتها وحمولاتها وحقوقها وواجباتها.
وأشار خلال محاضرة ألقاها أمام أزيد من 1000 قاض بمعهد تكوين القضاة بأندونيسيا، أن ذلك التحول لا يمكن لأي قاض بلوغه إلا من خلال التسلح بأمرين اثنين، أولهما تكوين علمي وعملي رصين يؤهله لحل النزاعات بكل حكمة وتبصر، وثانيهما الأخلاقيات القضائية التي تعطي للعمل القضائي روحه وقوته وتخول للأسرة القضائية الثقة والاحترام الواجب لها، وهو ما يتم الحرص عليه في المقام الأول بالمغرب أولوية وخيارا أساسيا من أجل قضاء مستقل قوي كفؤ ونزيه.
وأضاف الرئيس المنتدب أن الإكراهات والالتزامات هي واحدة عبر العالم، وتزداد اليوم صعوبة وتعقيدا مع آثار العولمة المتسارعة والتطور الكبير لآليات التواصل وظهور أنماط جديدة للقيم والأفكار والمعاملات وأنواع معقدة للجرائم، وهو ما يستوجب ضرورة إيجاد آليات للتعاون والتنسيق ليتاح لهذه الأجيال القضائية الجديدة بالمغرب وأندونيسيا، فرصة للاطلاع والتكوين وصقل خبرتها بشكل متبادل في شتى المجالات والميادين وبناء علاقات إنسانية صادقة ومتينة مرتكزة على قيم كبرى.
وأكد أن المملكة المغربية وعلى غرار كل التجارب العالمية العريقة تشهد منذ سنوات أوراشا إصلاحية كبرى بقيادة متبصرة حكيمة للملك محمد السادس مستندة في كثير من خياراتها على دستور 2011، الذي يكرس سلطة قضائية قوية مستقلة تحمي الحقوق وتضمن الحريات في إطار من التوازن والتعاون مع باقي السلط، مضيفا أن 6 أبريل 2017 شاهد على محطة تاريخية تأسيسية بالمغرب، إذ نصب الملك أعضاء المجلس الأعلى للسلطة القضائية بتركيبته الجديدة والمتنوعة والمنفتحة وذات الاختصاصات المتعددة.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض