وطنية

توقيف المدير الجهوي للاستثمار بطنجة

الداخلية تستعد لإجراء تعيينات واسعة في صفوف المديرين الجهويين لمراكز الاستثمار

منع محمد مهيدية، والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، مطلع الأسبوع الجاري، مدير المركز الجهوي للاستثمار بالجهة، من ولوج مقر الولاية، من خلال رسالة شفوية حملها إليه موظف مقرب منه.
ولم يكتف الرجل الأول عن جهة طنجة تطوان الحسيمة بهذا القرار، بل تم إخبار مدير المركز الجهوي للاستثمار، أنه في عطلة مفتوحة، رغم أنه لم يطلبها، وهو ما يعني التخلص منه، في انتظار تعيين مدير جديد، يخلفه في منصبه.
ووضع محمد اليعقوبي، الوالي السابق عن جهة طنجة تطوان، المدير نفسه في “الثلاجة”، وسحب منه كل ملفات الاستثمار لسنتين، قبل أن يعيده الوالي مهيدية، إلى ممارسة عمله، بيد أنه لم يفلح في مهامه، ولم يعمل على تحريك عجلات الاستثمار، بل عمل على تسوية ملفات عقارية، وسط علامات استفهام كبرى، كانت موقوفة في عهد الوالي اليعقوبي، بسبب ما تحمله من مخالفات عقارية خطيرة.
ويترقب العديد من المستثمرين، الذين مازالت ملفاتهم “معتقلة” في مكاتب بعض المسؤولين عن المراكز الجهوية للاستثمار لسنوات، التغييرات المرتقبة في صفوف المديرين الجهويين بفارغ الصبر.
وعلمت “الصباح” أن الداخلية كانت بصدد إجراء حركة تعيينات واسعة في صفوف المديرين الجهويين لمراكز الاستثمار، وأن اللائحة كانت جاهزة، تضم أسماء من خارج أسوار الوزارة الوصية، ضمنهم بعض البنكيين، الذين خضعوا لاختبارات، بيد أن مرض عبد الوافي لفتيت، وسفره إلى فرنسا، وخضوعه لعملية جراحية، أرجأت الحركة نفسها إلى وقت لاحق.
ورغم إخراج الميثاق الجديد للاستثمار، ومنحه الصلاحيات اللازمة للقيام بدوره، تماما كما صادق البرلمان على ذلك، نظير الموافقة على القرارات بأغلبية الأعضاء الحاضرين، بدل الإجماع الذي كان معمولا به، وتجميع كل اللجان المعنية في لجنة جهوية موحدة، فإن الأمر لم يضع حدا للعراقيل والتبريرات، التي مازالت تشهرها بعض القطاعات الوزارية.
وقالت مصادر من لجنة الداخلية بمجلس النواب لـ “الصباح”، التي ساهمت في المناقشة التي همت إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار، “مادام بعض المديرين، الذين أدانتهم تقارير رسمية، وكانوا محط انتقادات جهات عليا في خطب رسمية، هم الذين يقودونها، دون أن يطولهم التغيير، فإن تحسن المؤشرات المتعلقة بمعالجة ملفات الاستثمار لن يحدث”.
ورغم ارتفاع وتيرة الاجتماعات التي تدرس الملفات، فإن الأمر مازال يتطلب سرعة أكثر، ما يؤدي إلى تقليص آجال دراسة ومعالجة الملفات الاستثمارية وتسريع البت فيها في آجال مقبولة، بدل الانتظار الطويل الذي ينفر المستثمرين، ويدفعهم إلى “الفرار”.
ورغم الهيكلة الجديدة التي خضعت لها هذه المراكز، وتبسيط المساطر والإجراءات المرتبطة بملفات الاستثمار على المستويين الجهوي والوطني، وإحداث اللجنة الجهوية الموحدة للاستثمار، فإن “عقليات” بعض المسؤولين ترفض التغيير والانخراط في إحداث تحول عميق في دور هذه المرافق وآليات تدبيرها، على نحو يؤهلها، بأن تضطلع بمهام رئيسية في مجال تنشيط الاستثمار، وتيسيره على المستوى الجهوي.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض