fbpx
وطنية

الأعرج يطلق الشطر الثاني لتهيئة ليكسوس الأثري

15 مليون درهم لجعله مركزا للأبحاث الأثرية والأركيولوجية ووجهة سياحية ثقافية

أطلق محمد الأعرج، وزير الثقافة والاتصال، الشطر الثاني لتثمين وتهيئة الموقع الأثري ليكسوس بالعرائش، بكلفة 15 مليون درهم، في الفترة الممتدة من 2019 إلى 2021، وتهم ترميم وتأهيل البنيات الأثرية بالموقع، خاصة منها المسرح الدائري الروماني الذي يعتبر الوحيد من نوعه في المغرب، والذي يؤرخ للفترة الرومانية التي مرت من المنطقة، ومجمع صناعي مخصص في تمليح السمك على مستوى الإمبراطورية الرومانية والذي كان يعتبر ثاني مصنع مختص في هذا النشاط.
وتابع الأعرج، رفقة هيأة ناشري الصحف بينهم عبد المنعم دلمي، مدير نشر مجموعة “إيكوميديا” التي تصدر يومية “الصباح” و”ليكونومست” وتملك “راديو أطلانتيك”، سعي الوزارة وكبار مسؤوليها من محافظي التراث، والمختصين في الأركيولوجيا، إلى جعل ليكسوس مركزا للبحث العلمي، وقبلة لبرامج الأبحاث الأثرية والأركيولوجية، وكذا الترويج لها وجهة سياحية ثقافية إقليمية ووطنية، عبر العمل على تسجيل موقع ليكسوس، على قائمة التراث العالمي، كي يحظى بدعم كبير.
وقالت مصادر “الصباح” إن إشكالية إحياء التراث المغربي الممتد على مدى 22 قرنا، الذي مر منه الفينيقيون والرومان والمسلمون، تحتاج إلى تضافر جهود الحكومة ككل، وليس وزارة الثقافة بميزانية ضعيفة، إذ لا بد أن تعتني وزارة السياحة بالثقافة والحضارة لأنها المنبع الأول والأخير لاستقطاب السياح الأجانب الذين يزورون دول العالم لاكتشاف التاريخ، والثقافة والمآثر التاريخية والهجرات، والسلوكات والأعراف، وكذا وزارة التعمير والسكنى وسياسة المدينة، والداخلية، والاقتصاد والمالية.
ودعا مسؤولون الحكومة إلى الرفع من ميزانية وزارة الثقافة لإعادة ترميم المآثر التاريخية في كل المدن المغربية، كما قامت بذلك دول قريبة مثل إسبانيا التي يستقطب فيها قصر الحمراء لوحده بغرناطة 8 ملايين سائح، وفرنسا التي تستقطب أزيد من 40 مليون سائح لزيارة متحف اللوفر، وقصر فرساي بباريس، وألمانيا وبريطانيا والصين الشعبية وأخيرا تركيا، إذ لا تنشط السياحة إلا بالرموز الثقافية التاريخية التي يود السياح اكتشافها ومعرفتها، عوض تقديم منتجات تشابه ما يتوفرون عليه في بلدانهم، وبجودة أقل وسعر أعلى.
وتعتزم وزارة الثقافة إطلاق ورش وطني رائد ونموذجي يهدف إلى تهيئة وتثمين جميع المواقع الأثرية بالمملكة المغربية، وجعلها محطة جذب واستقطاب تساهم في تحقيق تنمية ثقافية واقتصادية مستدامة محليا وجهويا، منها موقع القصر الصغير الذي كان مهد خطة طارق بن زياد لفتح اسبانيا.
وقال الأعرج، في تصريح صحافي، إنه معتز بالقيمة التاريخية والمجالية الاستثنائية للموقع الأثري ليكسوس، الذي حظي، منذ افتتاحه الرسمي، باهتمام وتتبع بالغين فاقا حدود المتوقع، لأنه يجسد أقدم حاضرة في المغرب، امتدت على مدى 22 قرنا من التاريخ، وأحد أنشط المراكز الحضرية على مستوى البحر الأبيض المتوسط، ما جعله نموذجا حيا لعراقة التراث الوطني.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق