fbpx
الأولى

تفاصيل سقوط مدير الوكالة الحضرية لمراكش

متهم بتلقي رشوة بـ 120 مليونا وحجز ملفات وأموال بفيلا والمتهم دهس شرطيا محاولا الفرار

أودع مدير الوكالة الحضرية لمراكش، منذ عصر أول أمس (الخميس)، رهن الإيقاف بغرفة الأمن بمقر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية من أجل الارتشاء، بمبلغ مالي حددته مصادر متطابقة في 120 مليونا.
وعلمت “الصباح” أن المتهم جرى البحث معه حول ملابسات قبوله المبلغ خارج مكتبه، والمنفعة التي كان سيقدمها مقابل ذلك، كما تناولت التحقيقات مجمل الوقائع والأحداث التي رافقت الإيقاف، ومحاولته الفرار من قبضة عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، كما تم الاستماع إلى موظفين بالوكالة نفسها.
من جهة أخرى، جرى البحث مع بعض الموظفين، للاستماع إليهم بخصوص المساطر التي بوشرت في بعض الملفات، سيما أن تفتيش فيلا مدير الوكالة الموجودة بـ “كولف المعدن”، أسفر عن حجز ملفات تخص مستثمرين، ومبلغ مالي كبير، وهي المحجوزات التي أخضعت للبحث للتأكد من صلتها بالمنسوب للمشكوك فيه، وأسباب الاحتفاظ بها في منزله.
وأوقف المشكوك في تسلمه المبلغ سالف الذكر، رشوة، بمحطة وقود معروفة، إذ قدم إليها من مقر ولاية الجهة حيث كان في اجتماع مع الوالي وبعض المسؤولين، لملاقاة مقاول، صاحب تجزئة.
وأثناء مباغتته من قبل عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية، بعد تسلمه المبلغ المالي، حاول مدير الوكالة الحضرية الفرار، ما أدى إلى تسببه في حادثة سير، بعد صدمه سيارة أمن وأمنيا برتبة مفتش شرطة تابع للفرقة الوطنية. وحوصر المدير ليجد نفسه مضطرا إلى التوقف للتحدث مع عناصر الأمن، التي كانت مرفوقة بممثل النيابة العامة، ليتضح أن الأمر يتعلق بكمين محكم سبقته شكاية مكتوبة، حركها الوكيل العام لاستئنافية مراكش واتخذت إثرها الإجراءات القانونية المناسبة للتثبت من حالة التلبس، والتأكد من صحة الادعاءات التي أدلى بها المشتكي، متهما مدير الوكالة الحضرية بابتزازه ومطالبته بمبلغ مالي ضخم.
ووفق ما تسرب من معطيات حول القضية، أوضحت مصادر أن المتهم اعتبر الأموال المحجوزة لديه “عمولة تخص أرضا توسط لأحد الأطراف قصد اقتنائها”.
وخلفت الواقعة صدمة كبيرة في أوساط مسؤولي مراكش وموظفي الوكالة ومختلف المتعاملين معها، الذين كانوا يعتبرون الموظف السامي، المشرف على الوكالة الحضرية، نموذجا للإداري النزيه والمستقيم، لكفاءته المهنية وحضوره المكثف في مختلف اللجان والاجتماعات التي تعقد لتدبير إشكالات التعمير بمراكش. بينما انبرى آخرون لاعتبار الإيقاف صيدا ثمينا، وأنها العملية الأولى التي يسقط فيها، موظف سام بحجم مدير وكالة حضرية. كما تم الحديث عن جملة من المؤاخذات من ضمنها حصر دور الوكالة الحضرية لمراكش في تعديلات تطول التصاميم أو الملاءمات، بدل مقاربة الشأن التعميري وإعداد برامج عمل، تستجيب لحاجيات المجال الجهوي والانتظارات.
وأوضحت المصادر ذاتها أن سقوط مدير الوكالة جاء بناء على شكاية وضعت لدى رئاسة النيابة العامة، قبل تحريكها من قبل الوكيل العام لاستئنافية مراكش، والتنسيق مع الفرقة الوطنية التي حلت عناصرها بالمدينة الحمراء لتنفيذ المهمة في سرية تامة.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى