fbpx
الأولى

اليعقوبي للقياد: “تصلاحو غير للتشطاب”

والي الرباط قال إنهم يتسابقون على الظهور في سيارات الدولة بنظارات شمسية

تسبب محمد اليعقوبي، والي جهة الرباط سلا القنيطرة، عامل عمالة الرباط، في إشعال فتيل غضب عارم بين صفوف رجال السلطة داخل دائرة نفوذه وخارجها، بعد أن أطلق العنان، في اجتماع مع قياد ورؤساء دوائر الجهة، لكلمات جارحة اعتبرها الحاضرون إهانة لكل رجال الإدارة الترابية.
وتداول رجال السلطة عشرات الرسائل النصية التي تستنكر كلام الوالي، خاصة عندما قال لمرؤوسيه “خاصكم تعرفو بأن الفوقانيين مكايحملوكومش. انتوما ما تصلاحو لوالو غير لتشطاب الزنقة”. وانتشرت فقرات خطاب اليعقوبي في اجتماع انعقد الأربعاء الماضي بسرعة على هواتف رجال السلطة بكل ربوع المملكة، وأثارت عباراته استياء عدد كبير منهم، لم يترددوا في تداول ردود أفعال غاضبة عبر “واتساب”، كما هو الحال بالنسبة إلى القائد الذي سجل بأن جهاز رجال السلطة صمد وحيدا وسط احتجاجات الربيع العربي، حين تراجعت مردودية باقي الأجهزة الأمنية وكشفت عوراتها، “وقتها كان رجال السلطة مستعدين للمواجهة المباشرة مع كل من يمس مقدسات البلاد وعلى رأسها المؤسسة الملكية”.
ووقع اليعقوبي في مرمى نيران تدوينات نارية، أكدت أن جهاز رجال السلطة منبت الكفاءات والأطر العليا، التي تشرف على عشرات الآلاف من أعوان السلطة وتؤطرهم، وأنه “لولاهم، ولولا ما يقومون به من تتبع مستمر للحركات المتطرفة وتقاريرهم ومراسلاتهم، لما كشفت الشبكات الإرهابية ولما تم التصدي للتهديدات الإرهابية”، وهو ما تؤكده اعترافات جميع الأجهزة، على اعتبار أن بداية كل عمليات التتبع تبدأ من المذكرات الإخبارية لرجال السلطة.
وتداول قياد رسائل غاضبة من قول الوالي “عاجبكم راسكم بربطات العنق كون كانو البوليس تاهما كيتكرفطو كاع مايشدو العصابات والإرهاب”، موضحين أن رجال السلطة أطباء نفسيون وعلماء اقتصاد وخبراء في علم الإجرام وعلم الاجتماع وعلم السياسة، وأن العمل الميداني اليومي لرجال ونساء السلطة يقف في وجه كل المؤامرات، التي من شأنها المساس باستقرار البلاد ومؤسساتها.
وخاطب اليعقوبي مرؤوسيه بأنهم يتسابقون على الظهور في سيارات “إم. روج” بنظارات شمسية و”دايرين فيها قياد”، ووصل به الأمر حد القول إن أعلى سلطة في البلاد لم تعد تثق فيهم، وهو ما اعتبره أصحاب الرسائل كلاما خطيرا سيكون له ما بعده، مشددين على أن رجال السلطة لهم مكانة خاصة في المخيال الشعبي لدى المغاربة، ولهم شرعية تاريخية ترتبط بشرعية الدولة، وولاؤهم للمقدسات من المسلمات لدى العام والخاص.
واعتبر الغاضبون أن النيل من جهاز رجال السلطة ليس بالشيء الهين لأنه الجهاز الأول في المغرب من حيث الكفاءة العلمية المنتسبين إليه وكذلك علاقتهم المباشرة مع جميع المواطنين والمواطنات، وألا مجال للمقارنة بين جهاز رجال السلطة وأي جهاز آخر، فذلك من باب العبث ويستوجب اعتماد مؤشرات موضوعية بدل الحقد غير المبرر وغير المسؤول.
ووصفت رسائل أخرى اليعقوبي بالمصاب بجنون العظمة، يظن أن ما تحقق في الشمال كان بفضل مجهوده الخاص، في حين أن فشله مسؤولا أول عن الجهة كان فاعلا أساسيا في احتقان الوضع.

ياسين قطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق