fbpx
حوادث

إحالة ضحية تعذيب على “معذبيه”

الرميد يراقب الوضع ومطالب بانتداب جهة أمنية محايدة للتحقيق في اتهامات درك الصويرة

علمت “الصباح” أن الوكيل العام للملك لدى استئنافية آسفي، أحال شكاية ضحية تعذيب من قبل دركي باستعمال الصعق الكهربائي، على فرقة الدرك نفسها التي ينتمي إليها المشتكى به، ويرأسها القائد ذاته الذي كان شاهدا على آثار الدم التي نزفت من ساق الضحية.
وأوضح أقارب الضحية أن أربعة دركيين تابعين للمركز القضائي بالصويرة، حلوا الأربعاء الماضي بدوار الجوادرة بجماعة سيدي العروسي، للبحث عن المشتكي، ما أرعب أفراد الأسرة واعتقدوا معه أن الأمر يتعلق بالبحث عنه لتلفيق تهمة بعد الشكاية التي وضعها ضد الدركي مصدر التعذيب، قبل أن يدركوا أن فريق الدرك المكون من أربعة عناصر، جاء ليبلغ المشتكي باستدعاء للحضور إلى مقر الدرك نفسه الذي تعرض فيه للصعق بالكهرباء، لإرغامه على الاعتراف بأشياء لم يرتكبها.
واستغربت مصادر من الدوار حضور العدد سالف الذكر لمجرد تبليغ الاستدعاء، إذ في حالات وجود جريمة أو حادثة، لا يقوم بالمهمة إلا عنصران، ما أعطى تأويلات وتفسيرات عديدة وأحاط مصير المشتكي بجملة من التخوفات.
وفي آخر الزيارة سلمت عناصر الدرك ورقة الاستدعاء إلى أحد أفراد أسرة المشتكي، قبل أن تغادر الدوار.
من جهة ثانية ينتظر أن تدخل الوزارة المكلفة بحقوق الإنسان على خط القضية، سيما أن الضحية راسل مصطفى الرميد، مطالبا بحمايته، إثر الشكاية التي وضعها ضد الدرك الملكي، مشيرا إلى أنه تعرض بمقر الدرك الملكي أثناء وجوده في الحراسة النظرية بعد تمديد فترتها من قبل النيابة العامة، للضرب والرفس والركل، قبل أن يتم صعقه بالكهرباء. وزاد الضحية في الشكاية التي تتوفر “الصباح” على نسخة منها، أن الدركي المعني هدده حتى لا يشكوه إلى القضاء، وطارده بمكالمات هاتفية، وأنه كان تحت التهديد الشيء الذي منعه من التبليغ أثناء تقديمه أمام النيابة العامة، لأنه انشغل بالبحث عن براءته وكان يخشى الزج به في السجن.
وطلبت مصادر حقوقية من الوكيل العام إحالة ملف القضية على جهة محايدة، غير التي أجرت الأبحاث مع المشتكي أثناء وجوده رهن الحراسة النظرية، التي يتهمها بتعذيبه، موضحة أنه لا تستقيم الرؤية بالاستماع إلى الضحية المشتكي من قبل المشتكى به نفسه، واقترحت أن يحال الملف على الفرقة الوطنية للدرك، أو على مصالح الأمن الوطني، لضمان الحياد والاستعانة بجميع القرائن والشهود للوصول إلى الحقيقة.
وخضع الضحية لتدبير الحراسة النظرية مرتين، الأولى بمقر الدرك الملكي بتالمست والثانية إثر صدور تعليمات للنيابة العامة بتعميق البحث وإحالته على المركز القضائي للدرك الملكي بالصويرة، وجرى تقديمه أمام النيابة العامة في 22 يونيو الماضي بعد انتهاء فترة الحراسة النظرية الممددة. واشتكى إلى الوكيل العام لآسفي بتعرضه للتعذيب بالصعق بالكهرباء، من قبل دركي مداوم بالمركز القضائي للصويرة.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق