fbpx
وطنية

مغاربة متوجسون من البنوك الإسلامية

رفض مغاربة التعامل مع البنوك الإسلامية التي يطلق عليها التشاركية، رغم كل الإجراءات الإعلانية، التي تم الترويج لها لاستقطاب ما يقارب 10 ملايين، الذين يسعون إلى التعامل مع منتجات جديدة، تدخل في نطاق ما يسمى «الفوائد الحلال»، إذ استمر 72 في المائة من المغاربة البالغين خارج المنظومة المالية، لأنهم لا يتوفرون على حسابات بنكية.
ورغم تنويع البنوك التشاركية لمعاملات ومصادقة المجلس العلمي الأعلى الديني على «شرعية» تلك المعاملات من الناحية الدينية، وتشجيع المواطنين على الانخراط فيها عوض وضع أموالهم في الصناديق الحديدية بمنازلهم، خصوصا ما يتعلق بحسابات القروض الاستهلاكية، وقروض شراء المنازل، والبقع الأرضية، والمحلات التجارية والادخار،لكنها لم تنجح طيلة السنوات، لأن «الفوائد الحلال» كانت أكبر بكثير من المعاملات التي تسمى «ربوية».
وأرجع عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، ضعف إقبال المغاربة على التعامل مع البنوك التشاركية، إلى ضعف حصتها في السوق البنكية، التي لم تتجاوز سقف واحد في المائة منذ سنة ونصف على شروع هذه البنوك في تقديم خدماتها للزبناء. وأكد الجواهري، في ندوة صحافية عقدها أخيرا بالرباط، عقب انعقاد مجلس بنك المغرب، الذي تدارس الوضعية الاقتصادية والنقدية والمالية، أن حجم الودائع لدى البنوك التشاركية لم يتجاوز 1.6 مليار درهم، فيما بلغت حصيلة التمويلات التي قدمتها للزبناء حوالي 6.5 ملايير درهم.
ويعزى هذا الفتور، حسب المدافعين عن البنوك التشاركية، إلى ضعف إستراتيجية التواصل لديها للترويج بشكل فعال لمنتجاتها، والتي لم تخصص لها حملات ذكية للترويج الإشهاري، على حد تعبيرهم.
فيما قال الجواهري، « إنه لا يمكن القول بضعف معاملات البنوك التشاركية الآن، لأنه يجب أن نحكم عليها بعد أربع، أو خمس سنوات»، مضيفا أن «الحكم على نجاح، أو فشل تجربة البنوك التشاركية لن يتم إلا بعد أن تتوسع فروعها، وأدواتها»، أي منذ بداية اشتغالها عقب الترخيص لها لأول مرة في المغرب.
ورفض الجواهري التشكيك في أداء اللجنة الشرعية، التي أنيطت بها مهمة البت في مطابقة المنتوجات البنكية مع الشريعة الإسلامية، وقال بهذا الخصوص»إننا مرتاحون لعملها، ولم يسجل عليها أي تساهل في قراراتها»، مضيفا أن اللجنة الشرعية رفضت أكثر من مرة مشاريع منتوجات عرضت عليها لإبداء الرأي الشرعي فيها طبقا للقانون.
ورخص بنك المغرب للبنوك التشاركية العمل في المغرب لأول مرة، بعد مصادقة البرلمان على القانون المتعلق بها، إذ سمح لها القانون تقديم خدمات بنكية إسلامية، مثل «المرابحة»، و»المضاربة»، و»الإجارة»، و»المشاركة»، وأي معاملات تتفق مع تعليمات المجلس العلمي الأعلى، لكن بعض المواطنين اكتشفوا أنها معاملات مرتفعة جدا لا يقدرون على أدائها.
أ. أ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى