fbpx
وطنية

زروري: قياس العين اختصاص حصري للأطباء

زروري رئيس النقابة الوطنية لأطباء العيون الخاص قال إن كشف النظاراتيين فيه خطر على صحة المواطنين

إثر الجدل القائم في الأشهر الأخيرة بين أطباء العيون والمبصاريين، حول الطرف الذي يحق له الكشف عن عيون الزبناء، نظمت النقابة الوطنية لأطباء العيون، مساء أول أمس (الاثنين)، ندوة صحافية بالبيضاء، قصد توضيح مجموعة من النقاط التي لها علاقة بتعديلات مشروع القانون 45/13، المتعلق بمزاولة مهن الترويض والتأهيل والتأهيل الوظيفي، الذي تقدم به وزير الصحة السابق الحسين الوردي، والذي يحدد مهام النظاراتيين والمبصاريين، يجردهم من مهمة الكشف عن عيون زبنائهم. وقال الدكتور علي زروري، رئيس النقابة الوطنية لأطباء العيون بالقطاع الخاص، في معرض حديثه عما وصفه بـ «سوء الفهم»، «ليس هناك مشكل بين الأطباء والنظاراتيين، بل على العكس من ذلك، هاتان المهنتان تكملان بعضهما البعض، إذ يعتبر الكشف عن العين وقياس النظر اختصاصا حصريا للطبيب، بينما النظاراتي يشتغل بالوصفة التي يمنحها الطبيب، ويقوم بمهام أخرى تتعلق بجودة الزجاج وغيرها من المسائل»، مضيفا «هناك خطر كبير على صحة المواطنين، لأن الشخص بمجرد إجرائه عملية قياس النظر عند النظاراتي، يتوهم أنه قام بكشف شامل على العين وهذا خطأ كبير، لأن الطبيب هو من درس سنوات عديدة، وملتزم أخلاقيا لأنه لا يمكنه مزاولة مهنة أخرى، كما لا يحق له أيضا التفضيل أو التمييز بين المرضى، على عكس النظاراتيين الذين يقدمون خدمة تجارية يدخل فيها منطق الربح، إذ يقدمون تسهيلات وعروضا وغيرها، وهذا لن يخدم صحة المواطن».
ومن جانب آخر قال، محمد حنين، أستاذ التعليم العالي ورئيس شعبة سابق بجامعة محمد الخامس بالرباط، الذي قدم عرضا قانونيا حول إشكالية أطباء العيون والنظاراتيين، وقام بدراسة عميقة للظهير المنظم لعمل النظاراتيين، الذين يحتجون به على أطباء العيون، «قرأت نص الظهير أزيد من 30 مرة، بمنهج قانوني دقيق ولم أعثر فيه على بند واحد يعطي النظاراتيين حق قياس النظر».
وأضاف حنين، أن مهنة المبصاريين غير مقننة في المغرب، «مع الأسف أستغرب لمنح مزاوليها ترخيصا لتأسيس نقابة، بينما الظهير يتحدث عن النظاراتيين فقط، وأما القانون الذي يستند عليه هؤلاء، يتحدث عن تنظيم تعاطي مهنة بيع النظارات بالتقسيط، ويعرف من هو بائع النظارات وكيف تمارس هذه المهنة، وشروط ترخيص فتح المحلات التجارية لبيع النظارات، وموانع بيع النظارات بدون وصفة الطبيب والمخالفات والعقوبات».
وأوضح حنين، أن القانون 45/13 ينظم أصحاب ثماني مهن وليس مهنة النظاراتيين فقط، ومن بينهم مصححو النطق ومقومو السمع والمروضون الطبيون وغيرهم، لكن ما لاحظناه أن لا أحد احتج ضد القانون إلا النظاراتيين»، مبرزا أن النظاراتيين يمارسون مهنة قياس النظر في محلاتهم، إذ هناك من الزبائن من يقصد هذه المحلات، ويقيس النظر ويقتني نظراته في الحين، بينما مهمة الكشف يجب أن يقوم بها الطبيب المؤهل، والذي يقوم أيضا بعملية المراقبة البعدية، لأي مدى طبق النظاراتي الوصفة التي سلمها الطبيب.
من جهته أكد محمد شهبي، طبيب عيون، أن النظاراتي ليس من حقه قياس النظر في المغرب بالنظر إلى ما يؤكده القانون والممارسة، مقدما مثالا بما يحدث في الجارة الاسبانية إذ قضت إحدى محاكم مدريد بعدم قانونية قياس النظاراتيين للعين، وأن مرض العيون اختصاص الطبيب وليس النظاراتي.
عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى