fbpx
الأولى

مشروع وهمي كلف الحكومة 200 مليار

فنادق وملاعب كولف تبخرت وتشريد 500 عامل والشركة المكلفة تطلب التسوية القضائية

كشف برلمانيون من الأصالة والمعاصرة، فضيحة ضياع أزيد من 200 مليار مخصصة لإنشاء محطة “موكادور” السياحية بإقليم الصويرة على مساحة 600 هكتار، وتبخر ملايير ضختها الدولة لتجهيز 320 هكتارا من المساحة الإجمالية دون أن تتم محاسبة مسؤولي الشركة الذين أخلوا بالتزاماتهم.
وقال المستشار عبد الإله لمهاجري، من “البام”، في جلسة مساءلة أعضاء الحكومة ومراقبتهم بمجلس المستشارين، مساء أول أمس (الثلاثاء)، إنه استغرب كثيرا لتخلف الحكومة عن ملاحقة الذين وضعت تحت تصرفهم أموال الشعب وضاعت دون إنجاز المشروع السياحي الضخم.
وأكد لمهاجري غاضبا: “كيف منحت الحكومة الملايير لمستثمرين عجزوا عن تنفيذ المشروع السياحي، إذ وعدوا بإنجاز ملعبين للكولف، وحصلوا على الدعم المالي أثناء تجهيز المساحة الكبرى، لكنهم لم يتمكنوا من ذلك، واكتفوا بإنجاز ملعب واحد، ما ضيع فرص شغل، واستقطاب سياح أجانب من رجال ونساء المال والأعمال الذين يحبذون لعب هذا النوع من الرياضة، ويساهمون في تنشيط السياحة والتجارة؟”. وانتفض البرلماني، مؤكدا أن المستثمرين الذين رست عليهم الصفقة أكدوا أنهم سيعملون على اقتناء آلات لمعالجة المياه العادمة لإقليم الصويرة لسقي ملعبي الكولف الكبيرين، للمحافظة على مياه الشرب ومحاربة التلوث، لكنهم لم ينجزوا شيئا، كما حصلوا على الدعم لتشييد 4 فنادق من خمسة نجوم، واضطر 500 شاب إلى ولوج معاهد متخصصة بمختلف المهن لتعلم حرف مرتبطة بالسياحة والفندقة، ليجدوا أن مسؤولي الشركة شيدوا فقط فندقا واحدا، متسائلا: “أين تبخرت الفنادق الأخرى؟”.
وانتقد البرلماني طريقة تدبير الحكومة لإقليم الصويرة الذي يعاني الفقر والتهميش وكساد الصناعة التقليدية، وعدم توسيع الميناء التجاري، وارتفع منسوب الغضب حينما لجأت الشركة إلى طلب”التصفية القضائية” لفشل المشروع برمته وعدم محاسبة أي مسؤول، وتهديد عمال بالطرد.
وردت لمياء بوطالب، كاتبة الدولة، المكلفة بالسياحة، أن الشركة لم تطلب “التصفية القضائية”، ولكن التمست “التسوية القضائية” لوجود صعوبات مالية، إذ تدخلت لإعادة هيكلة المشروع حفاظا على اليد العاملة المقدرة بنحو 500 عامل، مضيفة أن الصويرة تعتبر بمثابة “بحر مراكش” وتعنى بها الحكومة، فما كان على الوزارة الوصية على قطاع السياحة سوى إقناع البنوك بالتدخل وفتح خط الاتصال مع شركات دولية أجنبية رائدة في هذا المجال من أجل الاستثمار في محطة “موكادور” لاستكمال ما تبقى من الأشغال لتشييد فندق آخر، ومرافق ترفيهية تستقطب السياح الأجانب والمغاربة على السواء، لكنها اصطدمت بنقص في مساحة العقار.
ولم تكشف المسؤولة الحكومية عن التلاعب الذي حصل لاستحواذ البعض على عقارات كانت مخصصة للسياحة لإنشاء أربعة فنادق وملعبين للكولف، ومن استفاد منها، مكتفية بالقول إن أول ملف وضع فوق مكتبها مباشرة بعد توليها لمهامها الحكومية، هو محطة “موكادور”، وأن صاحبة المشروع راسلت الحكومة والوزارة المعنية حول عجزها عن استكماله، مبلغة أيضا عن رغبتها في إيجاد حل للتسوية.
أحمد الأرقام

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى