fbpx
الصباح الـتـربـوي

بعد الباك … بن شريج: تسليع المعدلات!! 

< بم تفسرون ما يسمى "فوبيا" بعد الباك؟
أعتقد أنه إذا كان هاجس الآباء والأبناء خلال فترة الثانوي التأهيلي هو الحصول على شهادة الباكلوريا بأي طريقة كانت، باعتبارها نافذة صغيرة لولوج عالم تحقيق الذات والحياة العملية، فإن هذا الهاجس يتعاظم بعد الحصول على الشهادة، إذ تعيش الأسرة بكاملها توترات نفسية، بسبب صعوبة اختيار الشعبة أوالتخصص، والجامعة أو المعهد المناسبين، وما قد تترتب عن ذلك من مصاريف مادية، وتغيير في نمط الحياة.

< ما علاقة ذلك برفع عتبة القبول في بعض المؤسسات؟
< يعتبر الانتقاء الأولي وكذا المباريات تصنيفا للطلبة حسب طبقاتهم الاجتماعية بطريقة غير مباشرة، فأبناء الأغنياء للمدارس والمعاهد العليا الخصوصية، وأبناء متوسطي الدخل لبعض المعاهد الأقل أهمية في سوق الشغل والفقراء للجامعات، وكل من حاول الاندماج في طبقة من الطبقات الأعلى من طبقته فستعترض سبيله كوابح عديدة نذكر منها:
– ضعف التوجيه الجامعي، فأغلب الطلبة يختارون شعبا لا تلائم طموحاتهم، وليست لها مكانة في سوق التشغيل.
– ارتفاعُ عتبات الانتقاء.
– محدودية عدد المقاعد الخاصة بكل معهد او كلية، مما يدفع بعدد من الطلبة بقبول أي شعبة أو أي جامعة.
– لغة التدريس بالتعليم العالي في أغلب الشعب وخاصة العلمية والاقتصادية تدرس باللغة الفرنسية، والكثير من الإجازات المهنية التي تم استحداثها نقلا عن فرنسا لا وجود فيها للعربية، مما يشكل عائقا أمام الكثير من الطلبة الذين لم تسعفهم الظروف للتكوين باللغة الفرنسية.
– لا تساير الجامعات التطورات العلمية، ولازالت تعتمد مناهج وطرقا تعليمية جامدة ومتجاوزة، ترتكز على الحفظ والتلقين والشحن.

< لكن هل هناك معايير لتحديد هذه المعدلات؟
< أصبحت المعاهد تطبق مبدأ العرض والطلب في اختيار الطلبة، فنظرا لكثرة الزبناء (الطلبة) فهي تعتمد معايير عامة (انتقاء أولي) لتقليص عدد المقبولين لاجتياز المباراة، ومعايير خاصة بكل مسلك أو تخصص، فأغلب المعاهد تعتمد النقط المحصل عليها في بعض مواد الامتحان الموحد الجهوي والامتحان الموحد الوطني مرجحة بمعاملات حسب المسلك المطلوب، مما يضفي عليها نوعا من التعقيد المقصود.
* (خبير تربوي)
أجرى الحوار : يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى