fbpx
وطنية

بوليساريو تسرق مياها مغربية

تحاول بوليساريو الهروب من شبح العطش الجاثم على مخيمات تندوف بالتسلل إلى المنطقة العازلة والحفر قرب آبار مغربية لضخ المياه نحو التراب الجزائري، إذ كشف ما يسمى “وزير المياه والبيئة” في الجبهة الانفصالية إبراهيم مخطار، أن عملية حفر آبار المياه بالمنطقة “المحررة” ستنطلق قريبا.
وأكد مخطار أن عمليات الحفر ستنطلق في مواقع عدة باستخدام “تقنيات حديثة تبعث على الأمل وتشجع على تعميم التجربة بباقي القطاعات الأخرى”، مشددا على أن الإجراءات المتخذة من قبل “الوزارة” لترشيد المياه تحتاج إلى تضافر الجهود للتغلب على الصعوبات ورفع تحديات الوضع الاستثنائي لـ”لاجئين” الصحراويين .
وحول تعقيم المياه والتفاضل بين الحاويات ، قال مخطار “ننصح بعدم تخزين المياه لفترة طويلة لما لها من أضرار” مبرزا أن الجبهة “تحث السكان على التقيد بالإجراءات المنصوص عليها في ما يخص التعقيم وتفادي بعض الحاويات غير المناسبة لتخزين المياه”، موجها نداء للمحتجزين “قصد التعاون على ترشيد المياه والحفاظ عليها باعتبارها ثروة تحتاج من الرعاية ما يؤهلها لأن تظل في مقدمة الاهتمامات”.
وأكد منتدى دعم مؤيدي الحكم الذاتي بمخيمات تندوف، المعروف اختصارا باسم (فورساتين)، أن المخيمات تعاني وضعا إنسانيا مزريا، إثر نفاد مخزون الأمان من الماء والمواد الغذائية الأساسية وفي مقدمتها (الأرز والسكر والدقيق)، مشيرا إلى أن المخيمات ومنذ أسابيع تعيش حالة من السخط والغضب، بسبب فشل قيادة بوليساريو في التعامل مع المشاكل، خاصة استفحال ظاهرة العطش.
وأورد المنتدى المذكور في تقرير سابق، أن سوء الأوضاع دفع بعض العائلات المقربة من قيادة بوليساريو وأقاربها للهرب إلى الخارج صوب إسبانيا وموريتانيا، فيما حجت عائلات صغار القادة إلى مدينة تندوف هربا من العطش القاتل، المتزامن مع درجات الحرارة المفرطة التي تجعل من السكن بالمخيمات أمرا شبه مستحيل، لتبقى الآلاف من العائلات الصحراوية محتجزة داخل المخيمات رهينة تقلبات جوية وتدبيرية تنذر بمأساة حقيقية.
وأوضح التقرير، أن برنامج الغذاء العالمي، اضطر إلى تقليص الحصص الغذائية الشهرية التي يوفرها بنسبة 20 في المائة وسيلجأ إلى مزيد من التقليص مستقبلا، وإذا لم يحصل على مساهمات من البلدان المانحة في أقرب وقت ممكن، فلن يتمكن من الوفاء بالتزاماته، ما يزيد من تفاقم الوضع الإنساني بالمخيمات.
وأكد المصدر، نفاد المواد العلاجية الخاصة بمكافحة سوء التغذية وفقر الدم، “الأمر الذي سيعرض حياة أكثر من 22000 من الأطفال والنساء المصابين بسوء التغذية وفقر الدم للخطر”، موضحا أن مشروع الخضروات الموجه لسكان المخيمات تقلص بنسبة 70 في المائة، بسبب عدم إفراج المديرية العامة الأوربية إلى حد الساعة عن مساهمتها، مذكرا بالنداء الذي وجهه السكان من أجل إنقاذهم من الظروف المأساوية التي يعيشونها، في ظل السياسة الفاشلة التي ينهجها قادة دولة “الوهم”.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى