fbpx
الصباح الـتـربـوي

شهادة الباك … شوقي: سوق الشغل هو المحدد

< هل ما زالت لشهادة الباكلوريا القيمة التي كانت تتوفر عليها سابقا؟
< في اعتقادي الشخصي، كانت لشهادة الباكلوريا قيمة اعتبارية في المجتمع المغربي، لأنها كانت تضمن الشغل بشكل مباشر لحاملها، بمعنى أن قيمة الباكلوريا ترتبط أساسا بسوق الشغل. وكان الحصول على الشهادة ذاتها، يفتح أفاقا عديدة أمام حاملها، نظرا لعدة اعتبارات منها، أن عدد المترشحين كان قليلا مقارنة مع ما هو موجود الآن، كما أن الطلب كان يفوق العرض وهو ما كان يجعل الحاصل على الباكلوريا مؤهلا لولوج عدة مهن منها قطاع التعليم والصحة والأمن الوطني وغيرها من الوظائف. أما الآن فإن حامل الباكلوريا لا بد له من الحصول على شهادة الإجازة أو الماستر أو الدكتوراه لولوج عالم الشغل.

< هل هناك أسباب أخرى؟
< من الأسباب التي حدت من توهج شهادة الباكلوريا، يمكن أيضا ذكر تنوع سوق الشغل وارتفاع عدد المترشحين والمنافسة الشرسة بين حامليها، بالإضافة إلى التطور الاقتصادي والاجتماعي. فعدد المترشحين لاجتياز الباكلوريا يصل إلى أكثر من 441 ألف مترشح وهو رقم بعيد جدا عن الرقم الذي كان يتقدم لنيل شهادة الباكلوريا في ثمانينات القرن الماضي. ولا أظن أن ظاهرة الغش التي يركز عليها البعض لها تأثير على تراجع قيمة شهادة الباكلوريا، لأن نسبة هؤلاء الذين يلجؤون إلى استعمال الغش ضئيلة جدا.

< ما السبيل لإعادة التوهج إلى شهادة الباكلوريا؟
< تم أخيرا الانتباه إلى ضرورة مسايرة متطلبات سوق الشغل، وعمدت وزارة التربية الوطنية إلى إحداث 22 مسلكا جديدا، تلبي حاجياته، أي أنها توجهت نحو الباكلوريا المهنية التي تفتح آفاقا جديدة أمام الطالب الحاصل عليها. فسوق الشغل اليوم، له متطلبات خاصة، منها ما هو صناعي وتجاري وبالتالي فهو يستقطب طلبة الباكلوريا المهنية أكثر.
وعملت الوزارة أيضا على التزاوج والمزج بين التعليم الأكاديمي والتكوين المهني، الذي يفتح باب الولوج إلى المؤسسات الصناعية والمهنية كما هو الحال بالدول المتقدمة كألمانيا وفرنسا التي تبقى الأقرب إلينا.
*المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بالجديدة
أجرى الحوار: أ.ذ (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى