fbpx
الرياضة

كواليس أزمة حمد الله

بدأت بعراك مع بلهندة وانتهت بخلاف حول القميص ورونار أجج الوضع

كشفت معطيات حصلت عليها “الصباح” تفاصيل مثيرة حول انسحاب المهاجم عبد الرزاق حمد الله من معسكر المنتخب الوطني، على بعد أسبوع من انطلاق كأس إفريقيا للأمم.
وبدأت أزمة حمد الله في المنتخب الوطني في التداريب قبل مباراة غامبيا، حين تعرض لتدخل قوي من يونس بلهندة، المحسوب على تيار لاعبي فرنسا، وهو التدخل الذي جعل الجميع يعتقد أن حمد الله أصيب بكسر.
وتدخل اللاعبون لتهدئة الأوضاع وفك الاشتباك بين حمد الله وبلهندة، لكن بعد نهاية الحصة تجدد الخلاف بينهما، بعدما حاول بلهندة الاعتداء على مهاجم النصر أمام غرفته.
وأبلغ حمد الله هيرفي رونار، الناخب الوطني، بالواقعة، وطلب منه العودة إلى الكاميرات، لكنه لم يحرك ساكنا.
ولم ينته الخلاف عند هذا الحد، بل تجدد، عندما تم إبلاغ حمد الله بحديث دار بين بلهندة والرئيس فوزي لقجع، أثناء حضوره للحصة الموالية لتحفيز اللاعبين، إذ طلب منه عدم استدعاء اللاعبين المكونين في البطولة الوطنية، بدعوى عدم قدرتهم على الاندماج مع اللاعبين المحترفين والمكونين بأوربا.
ورغم ذلك، كتم حمد الله غضبه، وواصل تداريبه بشكل عاد، لتعود المياه إلى مجاريها، فيما قالت المصادر إن اللاعب قدم ملتمسا إلى رونار قبل مباراة غامبيا، بخصوص رغبته في ارتداء القميص رقم 9، فرد عليه الناخب الوطني بأنه لا يمانع، وعليه مناقشة الأمر مع باقي اللاعبين، بشأن الأرقام المتوفرة.
لكن حمد الله فوجئ في مستودع الملابس قبل المباراة، بقيام أحد اللاعبين المحسوبين على تيار فرنسا بإعطاء القميص المذكور إلى سفيان بوفال، والرقم 13 لخالد بوطيب، فيما لم يجد مهاجم النصر أمامه سوى الرقم 23، وهو آخر رقم في اللائحة.
ولم تنته معاناة حمد الله عند هذا الحد، إذ تفاجأ خلال المباراة بمنعه من تسديد ضربة جزاء من قبل فيصل فجر.
وكرست واقعة حمد الله التكتلات الموجودة في المنتخب الوطني، خصوصا تكتل لاعبي فرنسا، الذي يتحكم في المنتخب، ويتكون على الخصوص من المهدي بنعطية ومبارك بوصوفة ويونس بلهندة وخالد بوطيب وفيصل فجر ومروان داكوستا.
وليست المرة الأولى التي يهتز فيها المنتخب الوطني على وقع خلاف من هذا النوع، إذ تفجرت قضايا مماثلة في وقت سابق، أبرزها عن طريق حكيم زياش، قبل إقناعه بالعودة، وعن طريق بنعطية على هامش كأس العالم بروسيا، حيث تم إبعاده عن مباراة إسبانيا.
وتفاعل زهير فضال، المحترف في إسبانيا، مع الواقعة، إذ وصف حمد الله في صفحته الرسمية ب”أنستغرام”، ب”اليتيم”، واستعمل كلمة “النقابة”، للحديث عما يقع في المنتخب الوطني.
واضطرت جامعة كرة القدم إلى تعويض حمد الله بعبد الكريم باعدي في آخر لحظة، وبررت مغادرة عبد الرزاق حمد الله، بتعرضه لإصابة في الظهر والورك.
واضطرت الجامعة إلى هذا التبرير، بحكم أنها الطريقة الوحيدة للحصول على ترخيص من الكنفدرالية الإفريقية لتسجيل لاعب آخر.
ووضع بلاغ جامعة الكرة عبد الرزاق هيفتي، طبيب المنتخب الوطني، أمام مسؤولية مهنية كبيرة، بعد أن أقحمته في الموضوع، إذ أنه ملزم بكشف حقيقة إصابة حمد الله.

عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى