وطنية

500 تأشيرة مجاملة للبرلمانيين

برلمانيو «المصباح» حصلوا على حصة الأسد وآخرون يتربصون بالتوفيق للظفر بتأشيرات للأقارب

تلقى رئيسا البرلمان بغرفتيه، 500 تأشيرة مجاملة، من أجل توزيعها على البرلمانيين وزوجاتهم وأبنائهم ومقربين منهم، لا تربطهم أي علاقة بالمؤسسة التشريعية، من أجل أداء مناسك الحج.
وسيشرع مكتبا البرلمان بغرفتيه، قريبا، في توزيع بطاقات خاصة على البرلمانيين تسهل لهم الحصول على تأشيرة الحج، بدون المشاركة في القرعة التي تجريها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية كل سنة.
وعاد منح سفارة السعودية بالرباط لمئات تأشيرات الحج تحت مسمى “المجاملة” للبرلمانيين المغاربة، ليتصدر النقاش من جديد بين الفرق النيابية المشكلة للمؤسسة التشريعية، سواء بمجلس النواب والمستشارين، وكذا المواطنين المغاربة الذين تعذر عليهم الحصول على التأشيرة العادية.
ويرابط العديد من البرلمانيين، كل اثنين وثلاثاء، أمام مكتبي حبيب المالكي وحكيم بنشماش، بحثا عن “بون”، من أجل التوسط لفائدة قريب أو قريبة، للسفر إلى السعودية لأداء مناسك الحج. وبات هذا النوع من ممثلي “الشعب”، يطلق عليهم داخل البرلمان لقب “برلمانيي تأشيرات الحج”، إذ يكررون العملية نفسها، مع حلول كل موسم حج.
ويستفيد جميع برلمانيي الأحزاب الممثلة في البرلمان من “بونات الحج”، ويحصل برلمانيو “المصباح” على حصة الأسد، إذ يتم توزيع الحصص، بناء على التمثيلية العددية.
وجرت العادة منذ سنوات أن يحصل البرلمانيون المغاربة على امتياز الحصول على تأشيرة زيارة الأماكن المقدسة وتأدية مناسك الحج دون المرور عبر المسطرة العادية المفروضة على جميع المغاربة، وهي إجراء القرعة وطنيا، طبقا للحصة التي تحددها المملكة العربية السعودية، اعتمادا على عدد سكان كل بلد مسلم عبر العالم.
وكشفت مصادر برلمانية لـ “الصباح”، أن توزيع المقاعد المخصصة لمجلس النواب يتم بناء على التمثيلية النسبية للفرق، حيث حددت حصة فريق العدالة والتنمية مثلا في حوالي 50 تأشيرة خلال هذه السنة، يليه فريق الأصالة والمعاصرة بحوالي 40، فيما ستنال بقية الفرق النيابية حصتها بما يتناسب وتمثيليتها البرلمانية.
ويساهم اعتماد وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على نظام “القرعة” للحج، في انتعاش سوق تأشيرات المجاملة، إذ أصبحت تسيل لعاب عدة سماسرة، بل منهم من تخصص في البيع والشراء فيها، موضحة أن السفارة السعودية بالرباط، عمدت منذ سنتين تقريبا على توزيع تأشيرات المجاملة التي تحمل توقيع السفير السعودي شخصيا عبر حصص، مؤكدة أن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ستقوم بتوزيع تأشيرات المجاملة وتحديد حصة البرلمان بمجلسيه، وليس سفارة المملكة العربية السعودية بالرباط للقطع مع عملية السمسرة، التي تنتعش مع اقتراب موسم الحج.
ولا يكتفي بعض البرلمانيين بالحصص التي تخصص لهم داخل فرقهم، بل يتربصون في “كولوار” المؤسسة التشريعية، بأحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، من أجل تسجيل أقربائهم ضمن لوائح الحجاج المنعم عليهم الذين يحجون مجانا، وهو ما يحرج الوزير الوصي، الذي يكلف موظفا يرافقه إلى البرلمان، بتسلم طلباتهم التي تتضمن أسماء الباحثين عن حج “فابور” وأرقام جوازات سفرهم وهواتفهم.

عبد الله الكوزي

تعليق واحد

  1. Les parlementaires profitent de toute sorte de choses, et voulent aussi une retraite pour eux et pour leurs familles en cas de décès. Il fallait donner ces visas aux pauvres. C’est une raison de plus de pousser les gens à ne plus voter. C’est n’importe quoi.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق