fbpx
مجتمع

احتقان بالمجلس الإقليمي للصويرة

يعيش المجلس الإقليمي للصويرة، على إيقاع أزمة تدبيرية غير مسبوقة، بعدما قاطع، الأربعاء الماضي، أغلب أعضاء لجنة الميزانية والشؤون المالية والبرمجة بالمجلس الإقليمي، اجتماعا كان مخصصا للتداول في حوالي 20 نقطة.

وكشفت مصادر “الصباح”، أن 16 عضوا من أصل 19 قاطعوا أشغال اللجنة بمن فيهم رئيس اللجنة نفسها، ليتم تأجيل الاجتماع إلى أجل غير مسمى، في وقت تشير مصادر مطلعة، إلى أن عامل إقليم الصويرة، لم يعد يخفي امتعاضه من طريقة تدبير المجلس الإقليمي، الذي صرف اعتمادات مالية جد مهمة في تشييد بنيات سكنية، تم تفويتها لموظفين محظوظين بمبلغ مائتي درهم للشهر، بعدما استنزفت هذه البنيات مئات الملايين، “مما يعتبر تبذيرا حقيقيا للمال العام، يستوجب المساءلة الجنائية”، يقول مصدر حقوقي.

وأثار تدبير العديد من الملفات من قبل المجلس الإقليمي للصويرة، سخط العديد من المتتبعين للشأن المحلي بالإقليم، ومعهم جمعيات حقوقية، والتي راسلت كلا من محمد عبد النباوي رئيس النيابة العامة، والوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بمراكش المختص بالنظر في قضايا المال العام، والمجلس الجهوي للحسابات بمراكش، والمفتشية العامة لوزارة الداخلية، لفتح تحقيق في تشييد بنايات وتفويتها لموظفين بأثمنة زهيدة.

وكشفت المصادر نفسها، أن المجلس الإقليمي للصويرة، برمج ضمن جدول أعمال لجنة الميزانية والشؤون المالية والبرمجة، التي تمت مقاطعتها، نقطة تتضمن بالتداول في شأن تحويل اعتمادات مالية، لأداء فاتورة استهلاك الكهرباء للكتابة العامة لعمالة الصويرة، وهو ما أثار استهجانا لدى رواد مواقع التواصل الاجتماعي.

وطالبت فعاليات حقوقية في شكايات إلى السلطات القضائية، بضرورة فتح تحقيق شفاف ونزيه في العديد من الصفقات التي أبرمها المجلس الإقليمي خلال السنوات الأخيرة، والتي تفوح منها رائحة التلاعب، سواء من خلال سندات الطلب أو صفقات عمومية.

محمد العوال (الصويرة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى