fbpx
ملف عـــــــدالة

المخدرات في رمضان … أكضيض: هجرة من الكحول للشيرا

3 أسئلة إلى * محمد أكضيض

< لماذا يتزايد الطلب على استهلاك المخدرات في رمضان؟ < في الحقيقة هو ناتج عن وجود ظاهرة إدمان كبيرة في المغرب، وهذا بات معروفا، كما أن هناك نسبة من المدمنين على الكحول يلجؤون إلى تناول الشيرا والكيف في هذا الشهر للتغطية على إدمانهم، ولو كانت هذه النسبة قليلة، كما أن تجمعات المدمنين من فئات عمرية مختلفة في أماكن محددة سواء قبل موعد الإفطار أو بعده، تبقى بدورها عاملا مشجعا على تناول المخدرات والمواد المؤثرة عقليا، كما أن صيام المدمنين يدفعهم إلى التجمهر في المقاهي بعد الإفطار وهو ما يجعل الظاهرة واضحة. < هل مصالح الأمن تعتمد على خطط لمواجهة الظاهرة في هذا الشهر؟ < مصالح الأمن تبقى على دراية بالظاهرة التي تلازم كل رمضان، ولهذا تبدأ حملاتها في الأسبوعين الأخيرين من شعبان، للإيقاع بالمروجين والمهربين لزجر الظاهرة، وبالتالي فجميع مصالح الأمن بالمغرب خاصة الشرطة القضائية توجه أولويتها لمحاربة هذه الظاهرة خلال هذه الفترة من كل سنة، وتنصب على مادة الحشيش (الشيرا) والبيع بالتقسيط، في أوكار تسمى لدى العامة "المرارات" ولتتخلص من هذه السلبية الموجودة في حياتنا الاجتماعية، تكون الحصيلة إيجابية، فعدد الموقوفين في رمضان بتهم حيازة المخدرات واستهلاكها والاتجار فيها يكون مرتفعا بالمقارنة مع الشهور الأخرى، كما ترتفع الكميات المحجوزة من قبل الضابطة القضائية، وهو ما يفسر أولا تعاطي المغاربة للاستهلاك في هذا الشهر، وثانيا مستوى عمل مصالح الأمن وعلى رأسها مصلحة الشرطة القضائية وفرقة محاربة المخدرات ذات الاختصاص لتوفرها على معلومات التجار والممارسة والتجربة وإيقاف المبحوث عنهم بموجب مساطر استنادية. < هل في نظرك يمكن الاعتماد على إجراءات بديلة للحد من تزايد التعاطي للمخدرات في هذا الشهر؟ < لا بد من تدخل الجمعيات المدنية التي تشتغل على محاربة الظاهرة في هذا الشهر بالذات، وتكثيف الحملات الأمنية لأن الأمر لم يعد يرتبط بالاعتماد على أوكار محددة لتوزيع الممنوعات. هناك فضاءات آمنة خارج الدائرة الحضرية هي مصدر هذه المادة التي تغزو المدينة،  كما أن المروجين باتوا يعتمدون على نقط بيع أخرى كالتوزيع باستعمال الهواتف والدراجات النارية والدراجات الهوائية، وتعرض المادة للبيع في الساعة القريبة من الأذان التي يكثر عليها الإقبال، وهي عملية يبقى توقيتها معروفا. الحملات الأمنية في هذه الفترة تبقى صعبة وفيها محنة مع تجار المخدرات، كما تندلع معارك شرسة في الكثير من الأحيان، يكون ضحاياها رجال الأمن، وثانيا أقول إن رجال الأمن يجب أن يقوموا بهذه العمليات باستمرار خاصة عند نهاية شعبان والنصف الأول من رمضان. الكثير من رجال الأمن لا يلتحقون بمنازلهم من أجل الإفطار لأنهم في عملهم من أجل الإجراءات القانونية والبحث مع المعني، وأنا أقولها صراحة هناك نكران ذات من قبل رجال الشرطة الذين يتجاوز عملهم أذان المغرب، وهناك من لا يتناول الفطور إلا بعد التاسعة ليلا، لمباشرة عملية الإيقاف والتحقيق مع الموقوف والقيام بمهمة التفتيش في أماكن أخرى يمكن أن يخبئ فيها المروج بضاعته والحرص على عدم تبديدها من قبل شركائه، وكذا الانتقال إلى وكر المزود الرئيسي لتجفيف منبع المخدرات. * إطار أمني متقاعد أجرى الحوار: عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى