وطنية

عمال موسميون يتجسسون على رجال سلطة

عاشت مصالح عمالة إقليم مديونة، ضواحي البيضاء، أخيرا، حالة استنفار بعد تسرب معلومات حول تورط أعيان بالمنطقة في التجسس على تقارير ومهام رجال السلطة المحلية باستعمال عمال موسميين، عينوا في ظروف غامضة ملحقين بمقرات القيادات والباشويات.
وكشفت مصادر «الصباح» أن أحد أعيان مديونة استعان بمسؤول كبير بعمالة الإقليم، بهدف الضغط على رجال السلطة، من قياد وباشوات، للموافقة على تشغيل عمال موسميين ملحقين بإداراتهم، بعد انتهاء مدة عملهم بالجماعات التابعة لإقليم مديونة، والمحددة قانونا في ثلاثة أشهر.
وأبرزت المصادر أن العمال المذكورين استغلوا تعيينهم داخل مكاتب حساسة وكلفوا بمهام التجسس على أعمال رجال السلطة ومراسلاتهم وتقاريرهم المنجزة ومضمون أبحاثها، كما وصل الأمر إلى حد الاطلاع على وثائق سرية، وسحب نسخ من ملفات، قبل ربط الاتصال بأصحاب الفضل عليهم لتبليغهم بكل صغيرة وكبيرة، كما أصبحوا يقودون سيارات الدولة ويتعقبون تحركات رجال السلطة في الإقليم.
وشددت المصادر على أن أحد أعيان مديونة استغل هذه المعلومات في ابتزاز والضغط على عدد من رجال السلطة لتفادي عرقلة مشاريعه بالمنطقة، إذ تمت الموافقة عليها وتأييدها في ظرف قياسي، خوفا من تسريب فضائح بحوزته.
وأثارت هيمنة العمال الموسميين على كل مناحي الحياة بالمنطقة، حفيظة فعاليات جمعوية وحقوقية وسكان المنطقة، إذ استغربوا الكيفية التي استمد منها هؤلاء سلطتهم وتحولهم إلى قوة ضاغطة على رجال السلطات المحلية في العديد من القرارات، بل وصلت في مناسبات إلى الحلول محلهم في القيام بحملات لزجر الخارجين عن القانون.
وتحدثت المصادر أن عاملا موسميا ضبط متلبسا بابتزاز عدد من مالكي المحلات التجارية، قبل أن يغادر المكان على متن سيارة تابعة للدولة.
وكشفت المصادر أن العمال الموسميين، هم أفراد تستعين بهم الجماعات في أعمال النظافة والصيانة والأشغال، وينص القانون على أن لا تتجاوز مدة تشغيلهم ثلاثة أشهر، إلا أن رؤساء جماعات بإقليم مديونة، يحتفظون بهم لمدة طويلة دون اعتماد مبدأ المناوبة بين العائلات المعوزة، لتسند للمحظوظين منهم، مهام «استخباراتية»، لدرجة أن أحدهم، أسندت له مهمة متابعة كل ما يحرره ناشطون حقوقيون على المنطقة بمواقع التواصل الاجتماعي.
مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق