fbpx
وطنية

وزراء العثماني يرفضون التفتيش

يهم مشتريات إداراتهم وصرف أموال الامتيازات وإعارة أعوانهم

يرفض وزراء حكومة سعد الدين العثماني، الخضوع لإجراءات التفتيش الخاصة بمشتريات الإدارات، التي تدبر تحت سلطتهم، وكيفية صرف أموال الامتيازات الممنوحة لهم، وتهم شراء السيارات التي توضع رهن إشارة الوزير وأفراد أسرته، و»بونات» البنزين، وتعويضات شراء الأواني، وأداء فواتير الماء والكهرباء، والتدفئة، والهاتف المحمول، وتعويضات رئاسة المجالس الإدارية، والتنقل خارج المغرب، وفق ما أكدته مصادر «الصباح».
وأفادت المصادر أن وزراء في حكومة العثماني وضعوا طباخين وسائقين لديهم، رهم إشارة قادة أحزابهم، يقدمون لهم خدمات خاصة، مقابل تعويضات يحصلون عليها من الوزارات، تحت مبرر «التضامن الحزبي» في الاستفادة من الامتيازات الممنوحة لهم قانونيا، بناء على مقتضيات ظهير بمثابة قانون، وهو ما دفع رئيس الحكومة وأعضاءها وأمينها العام إلى إرجاء المصادقة على مرسوم تعويضاتهم الشهرية المنصوص عليها في قانون تنظيم أشغال الحكومة، إلى موعد لاحق، حتى لا يثير احتجاجات المواطنين الذين طالبوا بتقليص ميزانية الأجور والتعويضات وتغطية التقاعد، الخاصة بالوزراء.
وتساءل وزير فضل عدم الكشف عن اسمه وهو يتحدث إلى «الصباح»، «أيعقل أن يسمح وزير لمفتشي وزارته بتفتيشه؟، كما أن أغلب هؤلاء المفتشين تم تعيينهم من قبل هؤلاء الوزراء، ما يجعلهم يشعرون بالإحراج للقيام بمهمة التفتيش بعيدا عن أعين قضاة المجلس الأعلى للحسابات»، ما عرقل تنفيذ رسالة العثماني الموجهة لأعضاء الحكومة بتكثيف التفتيش الداخلي، حتى لا تتراكم الأخطاء من قبل كبار مسؤولي الوزارة خاصة الكتاب العامين، ومديري المصالح المركزية.
وقال مفتش ينتمي إلى حزب لـ «الصباح» إن القانون لا يسمح لهم باتخاذ أي مبادرة في تفتيش الوزارات التي تم تعيينهم فيها، ولا التحقيق في أي ملف سواء تعلق بمشتريات أو توظيفات، أو تنقيلات لموظفين، أو مراقبة المتغيبين منهم، أو ترقية بعضهم أو البحث في أعضاء دواوين الوزير، مضيفا أن أي قرار بإجراء تفتيش مرتبط قانونيا بإرادة الوزير الذي يأمر المفتش، عبر توجيه مراسلة رسمية له، لإجراء التفتيش وتحديد التاريخ، ونوعية الملفات التي تخضع لهذا التفتيش.
وأكد المصدر نفسه أن الوزارات التي يطلق عليها « السيادة» هي التي يتوفر مفتشوها على حق المبادرة القانونية لإجراء التفتيش الداخلي، دون حاجة إلى «أمر وزاري»، ويتعلق الأمر بمفتشية الإدارة الترابية، التابعة لوزارة الداخلية، ومفتشية وزارة الاقتصاد والمالية، ومفتشية وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وطبعا مفتشية إدارة الدفاع الوطني.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى