fbpx
بانوراما

الصيام … بعض أنواع الحميات ممكنة

البروفيسور هيكل أكد أن لا علاقة لها بالصيام مادامت تجرى باستشارة الطبيب

في الوقت الذي يعود فيه الجدل إلى التخلي عن الحمية أو البدء بها، مع حلول رمضان، أكد البروفيسور جعفر هيكل، اختصاصي في علم التغذية والطب الوقائي، أنه لا خوف على الصائمين من الحمية، شريطة، ألا يكون الشخص يعاني مرضا يمنع عنه الصوم، “بإمكانه في هذه الحالة تتبع حمية تقوم على تخفيض السعرات الحرارية، القريبة من شكل صيام رمضان عموما”.

حميات خاصة

البعض يعتبر أن رمضان هو أصلا “ديتوكس” طبيعي ونوع من الحميات، وآخرين، يشددون على ضرورة تجنب اتباع الحميات الغذائية التي تهدف إلى إنقاص الوزن، والممنوعة على الجميع خلال رمضان، كانوا مرضى أو أصحاء، وينصحون، في المقابل، باتباع نظام غذائي متوازن ويمكن في الوقت ذاته من بلوغ الوزن الصحي دون عناء.
ويرى البروفيسور هيكل، أن الحمية قبل أو خلال أو حتى بعد رمضان لا علاقة لها بالصيام، موضحا في تصريح ل”الصباح” أن الحمية تهم أساسا الأشخاص الذين يعانون وزنا زائدا أو في وضعية سمنة، وبحاجة ملحة لإنقاص وزنهم وفقد كيلوغرامات تختلف حسب حالة كل منهم ومعطيات وجب أخذها بعين الاعتبار.

ونبه في سياق متصل، إلى أنه عكس من يروج إلى فكرة عدم القيام بالحمية خلال رمضان، هناك بعض الحالات المرضية، تحتاج إلى اتباع حميات خاصة، موصى بها، سواء كان رمضان أو لم يكن.
وأردف “قد نلجأ إلى اتباع بعض أنواع الحميات خلال شهر رمضان، علما أن الصيام يساعد من يقوم بهذه الحميات. أقصد هنا الحمية القائمة على النظام الغذائي منخفض السعرات الحرارية مثلا، الذي يبقى قابلا للتطبيق خلال رمضان، بل حتى إنه رائج بقوة، ذلك أنه يمكن القول إن الصيام بالمفهوم الديني قريب أو هو شكل من أشكال هذه الحمية بالذات، فقط يشترط القيام به بعد استشارة طبيب اختصاصي، لضمان تحقيق استمرار التزود بالماء والترطيب الأمثل، علاوة على العناية بإقرار التوازن الطاقي بين البروتينات والدهون والكربوهيدرات، مع الحرص على تسجيل انخفاض معدل الكربوهيدرات السريعة والأحماض الدهنية المشبعة، والتزود بكمية كافية من المغذيات الدقيقة، أساسا الفيتامينات والأملاح المعدنية، وتضمين النظام الغذائي لكميات كافية من الألياف”.

وشدد البروفيسور على أن رمضان ليس سيئا بالنسبة إلى الصحة أو يثير مشاكل، “التي تنجم أساسا عن الوسائل السيئة التي يعتمدها البعض في عاداتهم الغذائية ونمط عيشهم عموما، خلال شهر رمضان، وتكون نتيجتها ظهور مضاعفات صحية”.

أمراض لا يمكن معها الصيام

ترتبط الأمراض التي لا يمكن معها الصيام، يشرح الاختصاصي في علم التغذية والطب الوقائي، بالاختلالات التي يكتشفها الأطباء وتأثيراتها على الصحة، أو إذا  كانت المكونات الصيدلية للدواء خاصة. يتعلق الأمر هنا ببعض أنواع السرطانات التي تحتاج علاجا ثقيلا، أو داء السكري الذي يستلزم استعمال الأنسولين، أو في حالات الإنعاش أو عدم التوازن أو غيرها من الأمراض الحادة أو المزمنة التي لا يمكن معها الصيام. وأردف “نصيحتي هي استشارة الطبيب والأخذ بخلاصات فحصه بعين الاعتبار، إذ ليست هناك قاعدة عامة، بل رفض طبي في بعض الحالات، سواء للصوم أو الحمية”.

هـ . م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى