مجتمع

ملحقة حي المطار… سرعة إنجاز الوثائق

تنظيم المرتفقين واستقبال نموذجي من قبل الموظفين

كانت الساعة تشير إلى التاسعة صباحا عندما زارت “الصباح” الملحقة الإدارية حي المطار بالألفة بالبيضاء، في إطار زياراتها لعدد من الإدارات للاطلاع على سير العمل بها في شهر الصيام.

توجد الملحقة الإدارية حي المطار بالألفة بالبيضاء وسط القطب المالي للعاصمة الاقتصادية، وغير بعيد عن التجمع السكني الفردوس، الذي يضم أزيد من خمسة  آلاف شقة، أي حوالي 20 ألف نسمة، كما تقع قرب العديد من الإدارات، ما يجعلها قبلة للعديد من المرتفقين من أجل الحصول على الوثائق الإدارية. لا صوت يعلو في الملحقة الإدارية حي المطار بالألفة بالبيضاء على صوت آلات الحفر، فأشغال تشييد عمارات القطب المالي والطرقات جعلتها في قلب زوابع من الأتربة التي تركت آثارها على بابها الزجاجي، لكن ذلك لم يمنع الموظفين من تحمل الضجيج والحضور مبكرا إلى الفضاء.

تكشف بناية الملحقة على تشييدها حديثا، حتى تتلاءم والطابع العمراني لمنطقة القطب المالي، فبابها زجاجي وهندستها الخارجية جميلة يحرسها  رجال القوات المساعدة، لكنها بالمقابل تفتقر إلى كل التجهيزات التكنولوجية الحديثة.

بمجرد ما تلج إلى داخل الملحقة تجد مكاتب في عدة اتجاهات ، فهناك مكتب الحالة المدنية، وآخر للشهادات الإدارية، وثالث خاص بجواز السفر الذي وضع أمام بابه إعلان يشير إلى  الوثائق المطلوبة والمسؤول عن تسلمها.

ولم يؤثر الصيام على سير العمل داخل الملحقة، إذ رغم مرور دقائق من التعامل المتواصل مع المواطنين الذين يقصدونها لقضاء أغراضهم، فإن الموظفين بها يواصلون أداء واجبهم. ولم تسجل “الصباح” أي تغير على وتيرة العمل مقارنة بالأشهر الأخرى من السنة،  باستثناء الصمت المطبق داخل الملحقة بفعل عامل الصيام، إذ يكتفي المرتفق بتقديم الوثائق إلى المسؤول عن المصلحة، ثم يجلس على كرسي خشبي في انتظار الانتهاء منها ، ليشرع الموظف في مطالبته بالوثائق المطلوبة، بصوت خافت للحفاظ على ما تبقى من الكالوريهات الضرورية لما يكفي من الطاقة لإتمام ما تبقى من وقت العمل.

وحسب بعض الحاضرين فإن الملحقة تعرف تنظيما محكما  ساهم في تنظيم العمل داخلها. وثمنت سميرة، ربة بيت صادفتها “الصباح” داخل الملحقة، تعامل الموظفين، معتبرة ” أن هناك تغييرا كبيرا بالملحقة الإدارية حي المطار، ومنه حسن استقبال جميع الموظفين، فهي مثال للمرافق الإدارية النموذجية، إذ يسود احترام حقوق الموظف والمرتفق، على حد السواء”، مضيفة ” لم نعد نحتج على سوء التنظيم، بل أصبح إنجاز وثيقة ما سهلا جدا، مقارنة، مع ملحقات إدارية أخرى”.

لم يتجاوز عدد المنتظرين داخل الملحقة خمسة أشخاص، إذ سرعان ما ينادي الموظف على أحدهم من أجل الحصول على وثائقه، وهو ما رأت فيه سميرة نموذجا ربما يحتذى به بإدارات أخرى، وتروي قصتها، حين بدأت في إنجاز  وثائق حصول ابنها القاصر على جواز السفر، فوجدت كل التعاون من الموظفين الذين حرصوا على تقديم كل المساعدات، بل إن تعامل موظفة كان إنسانيا لدرجة كبيرة أغناها عن  مشقة “سير وآجي”.

من جهته أكد بعض المرتفقين هذا التقييم الإيجابي وتحدثوا عن سرعة في إنجاز المعاملات بالملحقة الإدارية، بما لا يشعرون معه بأي فرق في المردودية مقارنة مع الأيام العادية، مؤكدا أنه لم يعد يضطر إلى مواجهة مشاكل الازدحام في هذا المرفق.

يمر العمل داخل الملحقة بسلاسة ودون أي اضطرابات أو مشاحنات، لأن الكل يحترم دوره، ما يسهل المأمورية على المسؤولين عن هذا المرفق.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض