حوادث

“عشاب” ينصب على الحالمات بالهجرة

استدرج زبوناته الراغبات في دخول التراب الأوربي بتأشيرات وهمية مقابل 70 ألف درهم

تمكنت الشرطة القضائية التابعة للمنطقة الإقليمية للأمن بالناظور، أخيرا، من إيقاف صاحب محل لبيع الأعشاب الطبية ينصب على ضحاياه، بإيهامهم بتهجيرهم إلى أوربا للعمل بها.

وحسب مصادر “الصباح”، فإن المتهم الموقوف حول حرفته التي كان يزاوج فيها بين بيع الأعشاب الطبية ومستلزمات الشعوذة، إلى وسيلة لاستدراج زبوناته الحالمات بالهجرة إلى الفردوس الأوربي.

وأضافت المصادر ذاتها، أن إيقاف المتهم والتحقيق معه، يأتي بعد توصل المصالح الأمنية بعدة شكايات تقدم بها عدد من ضحاياه خاصة النساء، يتهمونه فيها بتعريضهن للنصب والاحتيال.

وأفادت مصادر متطابقة، أن المعطيات الأولية للبحث، كشفت أن الموقوف جعل من محل بيع الأعشاب الطبية مكتبا لاستقبال المرشحات للهجرة وذويهن حتى لا يثير شكوك الشرطة والمتطفلين، إذ كان يتربص بالحالمات بالهجرة للديار الأوربية لتنفيذ مخططاته في النصب عليهن وعلى عائلاتهن، بادعائه القدرة على التهجير عن طريق التوسط لهن مقابل منحه مبالغ مالية مهمة.وأضافت مصادر “الصباح”، أن “العشاب” كان يشترط على ضحاياه تسليمه مبالغ مالية تتراوح ما بين 50 ألفا و 70 ألف درهم، لكل واحدة منهن من أجل تمكينهن من تأشيرة لدخول التراب الأوربي دون عراقيل، وهو ما كان يستجيب له الراغبون والراغبات في السفر دون تردد. وأضافت المصادر نفسها، أن المتهم اختار الاغتناء السريع بجمع الأموال من قبل الحالمات بالهجرة إلى الديار الأوربية، إذ كان يوهم ضحاياه أنه وسيط لأشخاص يتوفرون على تأشيرات لدخول التراب الأوربي تتضمن عقود عمل لتهجيرهم، وهي الحيلة التي انطلت على ضحاياه الذين استجابوا لشروطه دون تردد.

وباشر الموقوف عملياته الإجرامية بشكل عاد، إلى أن توصلت الشرطة القضائية التابعة لأمن الناظور بشكاية من قبل امرأة تتهمه فيها بالنصب عليها في مبلغ 70 ألف درهم.

وخلال الاستماع إلى المشتكية كشفت أنها تعرفت على المشتكى به بصفته صاحب محل لبيع الأعشاب الطبية، وبحكم الثقة التي تمخضت عن علاقتهما التجارية باعتبارها من بين زبنائه القدامى، استدرجها عن طريق مناقشة موضوع الهجرة إلى أوربا، وبعد التأكد من أنه حلم يراودها وأنها مستعدة للهجرة لو توفرت الشروط لذلك، ادعى أنه يعمل وسيطا لشبكة مختصة في التهجير، مشيرا إلى أن هناك عرضا مغريا يتضمن تأشيرات لدخول أوربا دون مساءلة، لكن عليها دفع أموال مهمة ثمنا للخدمة.

وبعد الاتفاق معها على أداء مبلغ 70 ألف درهم مقابل تمكينها من التأشيرة الموعودة، ظل يماطلها بحجج واهية ليتبين لها في الأخير أنها كانت ضحية نصاب.

محمد بها

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق