fbpx
ملف الصباح

ميكروطروطوار

طوابير طويلة

يحرص العديد من المواطنين على الالتزام بأداء الواجبات الدينية في رمضان، مغفلين ما عليهم من واجبات مهنية، علما أن”العمل عبادة” وأن التقصير في أداء مهام الفرد يعد ضياعا للأجر والثواب. ومع دخول رمضان، يرفع الموظفون بمختلف الإدارات والمؤسسات العمومية، شعار التكاسل والتقاعس، فيتخذون الصوم ذريعة للغياب وعدم الالتزام بساعات العمل المحددة لهم، ناهيك عن السلوكات غير المقبولة لبعض الموظفين «المرمضنين»، والتأخر في معالجة ملفات المواطنين الذين يقفون في طوابير طويلة أمام مكاتب الجماعات والمقاطعات، ولا يستطيعون شيئا، سوى الانتظار والرضوخ لتعسف هؤلاء الموظفين، الذين يشتغلون بمنطق «السيبة»، ولا يحتكمون إلى رب عمل أو أي ضوابط تلزمهم بأداء مهامهم على أكمل وجه، لنيل المقابل المادي الذي يضمن قوت عيشهم، كما هو الأمر بالنسبة إلى موظفي القطاع الخاص.
أسماء واداس (بنكية)
يتوسدون مكاتبهم

يتحجج أغلب موظفي الإدارات العمومية في رمضان بالصيام، من أجل بذل أقل جهد ممكن خلال فترة اشتغالهم، فيكثرون الشكوى من التعب والحرارة وقلة النوم، في وجه المواطنين أثناء فترة عملهم، بينما لا يفارقون مكاتبهم ولا يبذلون أي جهد ملموس، خلافا للمواطن الذي يتحمل عناء التنقل إلى المصلحة الإدارية المعلومة، ويقف ساعات طويلة في انتظار دوره، ليسمع ترهاتهم وشكواهم المزعجة، ثم يرجع خاوي الوفاض، أو يطلب منه الرجوع في وقت آخر أو إحضار وثيقة ما، لا حاجة منها سوى «تصديره» لتأجيل مهامه إلى أجل غير مسمى، حتى أن بعضهم يتركون فراشهم في البيت ليتوسدوا مكاتبهم المكيفة، ولا يجدون مانعا من تعويض ساعات النوم الضائعة بقيلولة بين الفينة والأخرى، مغلقين مكاتبهم في وجه المواطنين الذين يدفعون ثمن ذلك من وقتهم ومالهم وأعصابهم.
نادية الجوك (تاجرة)
صائمون عن العمل

لقد أصبحنا نضطر للانتظار إلى ما بعد رمضان، من أجل التوجه إلى الإدارات العمومية وقضاء مصالحنا دون الدخول في مناوشات أو نزاعات مع “المقطوعين والمرمضنين”، ناهيك أن الموظفين لا يتقنون عملهم خلال فترة الصيام نتيجة التعب، وكأنهم وحدهم الصائمون، والأصح أنهم صائمون عن العمل قبل الأكل. إن المصيبة الكبرى تكمن في أن المواطن ليس بيده حيلة، ولا يستطيع شيئا أمام هذا التقصير والتراجع في معدل الخدمات، بل على الدولة التي تحكم القطاع العمومي، وتزعم تطوير خدماته لقضاء حاجبات المواطنين، إيجاد حل لهذه الظاهرة والقيام بإجراءات إنذارية صارمة كالخصم من أجورهم، أو توقيفهم مؤقتا، أو غير ذلك..
عادل بنخلاق (ممرض)
استقتها: يسرى عويفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى