fbpx
الأولى

فرق الضرائب على أبواب مصحات

مهمات مراقبة ميدانية للتدقيق في سجلات المداخيل والمقتنيات

حلت فرق من المديرية العامة للضرائب ببعض المصحات التي تتوفر الإدارة بشأنها على معطيات تشير إلى احتمال تلاعبها بتصريحاتها الجبائية.
وأفادت مصادر “الصباح” أن المهمة لا علاقة لها بالملاسنات التي نشبت بين الكاتب العام لوزارة الاقتصاد والمالية وممثلي العيادات الخاصة، مشددة على أن هذه الزيارات كانت مبرمجة قبل تنظيم المناظرة الوطنية حول الإصلاح الجبائي بأسابيع، أي قبل الحادث.
وأشارت مصادر “الصباح” إلى أن المديرية العامة للضرائب تتعامل بناء على المعطيات التي تتوفر لديها، إذ أن النظام المعلوماتي هو الذي يتكفل بتحليل هذه المعطيات وتحديد القطاعات أو الملزمين الذين يشتبه في تملصهم من أداء الضرائب عبر التلاعب في بيانات التصاريح الجبائية، التي يدلون بها لمصالح إدارة الضرائب.
وأفادت المصادر ذاتها أن المراقبة الضريبية ستهم ثلاث مصحات خاصة بالبيضاء ومثلها بمراكش واثنتين بطنجة وواحدة بالرباط، يشتبه بتورطها في التلاعب ببياناتها. وتبين من خلال تحليل المعطيات المتوفرة لدى مراقبي الضرائب أن المداخيل المصرح بها من قبل هذه العيادات تقل عن مداخيلها الحقيقية بنسب تتراوح بين 30 % و50، ما يفرض التدقيق معها في عدد العمليات التي تنجزها وعدد الأسرة والمترددين عليها.
وتتوفر إدارة الضرائب بشأنها على معطيات تم تجميعها من قاعدة بيانات إدارات أخرى، مثل الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي “كنوبس” والضمان الاجتماعي، إذ تتضمن بيانات هاتين المؤسستين على معلومات قيمة بشأن المبالغ التي تم تحويلها لحسابات هذه المصحة مقابل الخدمات المقدمة لمنخرطيهما.
وستركز الزيارات الميدانية على السجلات المتضمنة في المصحات من أجل مقارنتها بالمعطيات المتوفرة، خاصة ما يتعلق بمقتنياتها، إذ أن كميات المواد الطبية والأدوية تمثل مؤشرات عن عدد العمليات التي أجريت والمرضى الذين يترددون على هذه المصحات. وأكدت مصادر “الصباح”، أن المراجعة ستتم بناء على رقم المعاملات المحدد من قبل إدارة الضرائب، استنادا إلى المعطيات التي توفرت لديها، وسيكون على المصحات المعنية أداء قيمة الضرائب المناسبة أو تفنيد حسابات مراقبي الضرائب.
وأوضحت المصادر ذاتها أن الأمر يتعلق بمصحات لم تنخرط في عمليات المراجعة التلقائية لحساباتها، كما تم التوصل إلى ذلك في إطار اتفاق بين المديرية العامة للضرائب وأصحاب العيادات الخاصة.
وستتم المراجعة بناء على رقم المعاملات المصرح به والتقييم الذي أنجزه مراقبو الضرائب بناء على المعطيات التي توصلوا إليها، إذ يتعين على أصحاب العيادات أخذ أرقام إدارات الضرائب بعين الاعتبار، خلال المراجعة الذاتية، ويمكن لمراقبي الضرائب رفض التصريحات المعدلة التي يتقدم بها أصحاب العيادات إذا تبين لهم أنها لم تأخذ بعين الاعتبار ملاحظاتهم على تصريحاتهم السابقة.
وشن مراقبو الضرائب حملات واسعة للتدقيق في التصاريح التي يتوصلون بها من الأطباء، بعدما تبين أن الموارد المحصلة من هذه الفئات من الملزمين لا تتجاوز 3 % من إجمالي موارد الضريبة على الدخل، في حين أن أزيد من 75 % يتم تحصيلها من الأجراء والموظفين.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى