حوادث

الحبس لمختلسي أموال القرض الفلاحي

المحكمة أدانت أربعة زبائن بالقنيطرة وأجلت ملف 20 متهما بسيدي قاسم

أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بالرباط، مساء الاثنين الماضي، عقوبات حبسية في حق أربعة متورطين في المشاركة في اختلاس وتبديد أموال عمومية، وهم زبائن وكالة للقرض الفلاحي بالقنيطرة، وقضت في حق المتهم الأول بسنتين حبسا والثاني بسنة حبسا والثالث والرابع بعقوبة سنة حبسا موقوف التنفيذ، وبغرامة 5000 درهم في حق كل واحد منهم، كما قضت بتعويض القرض الفلاحي بحوالي 200 مليون سنتيم، علما أن مدير الوكالة البنكية بالقنيطرة أدين بثماني سنوات سجنا، في وقت سابق.
وحسب المعطيات التي راجت داخل قاعة غرفة جرائم الأموال الابتدائية، كان الزبناء يمنحون فقط نسخة من بطاقة تعريفهم الوطنية إلى مدير الوكالة البنكية، ويتكلف شخصيا بفتح الحساب البنكي وتحويل قروض مالية لهم عن طريق التدليس بدون ضمانات، معتمدا على وثائق وهمية عبارة عن كمبيالات، وحصل الزبناء على قروض متفاوتة القيمة.

وبعدما تفجرت الفضيحة توجهت لجنة تفتيش داخلية إلى المؤسسة البنكية بعاصمة الغرب وأجرت تفتيشا، فتأكد لها وجود اختلالات مالية خطيرة، انتهت بإحالة شكاية على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف الذي أمر بفتح تحقيق قضائي في الموضوع، انتهى بإيداع مدير الوكالة البنكية رهن الاعتقال الاحتياطي بسجن العرجات بسلا رفقة مستخدمين آخرين، فيما توبع الزبناء في حالة سراح مؤقت. وناقشت الهيأة القضائية ملفهم زوال الاثنين الماضي، معتبرة أن الزبناء شاركوا المتهم الرئيسي في عمليات اختلاس وتبديد أموال عمومية، إذ كانوا على علم أن حصولهم على القروض بدون ضمانات قوية، وبالاعتماد على شهادات وهمية، يعرض صاحبه للملاحقة القضائية.

وفي سياق متصل، أرجأت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بالرباط، الأربعاء الماضي، 20 متهما آخر في اختلاسات وتلاعبات بأموال القرض الفلاحي بإقليم سيدي قاسم، إلى 17 يونيو المقبل، ضمنهم مديرون سابقون لوكالة بنكية بجماعة حد كورت بالإقليم ومديرو أربع شركات، والباقي من الزبناء الفلاحين.
وجاء قرار التأجيل بعدما قام المتهمون بتسوية المشكل مع المؤسسة المشتكية وأرجعوا المبالغ المالية المختلسة، مقابل حصولهم على تنازلات، ولم يبق سوى ثلاثة متابعين أصدرت في حقهم المحكمة مساطر غيابية.

وحسب ما كشف عنه الممثل القانوني للقرض الفلاحي فالمتهمون ارتكبوا عمليات خارج القانون، وذلك عن طريق التدليس من قبل مدير الوكالة الأول من خلال الترخيص لفائدة عدد من الزبناء بتسهيلات خارج نطاق اختصاصاته وفي غياب أي ترخيص من قبل المصالح المختصة للبنك نتج عنه التلاعب في 900 مليون. كما كشف الممثل القانوني عن قيام مدير الوكالة بمجموعة من عمليات السحب الخارجي لفائدته، انطلاقا من الصندوق المحلي للقرض الفلاحي بحد كورت، وجرى ذلك بحسابيه بوزان ومولاي بوسلهام، وبلغت عمليات السحب 250 مليون سنتيم في غياب المؤونة اللازمة للقيام بذلك، واستعماله لتلك المبالغ المالية في فتح حسابات باسمه وباسم طليقته دون علمها بالصندوق المحلي للقرض الفلاحي بحد كورت، وعمل بعد ذلك على إغلاق تلك الحسابات وتسوية وضعيتها، وظل مدينا بمبلغ 30 مليون.

عبدالحليم لعريبي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض