fbpx
حوادث

لص ينتحل صفة داعية لتفادي اعتقاله

حاول التمويه على الأمن بالتقدم بشكاية يدعي فيها سرقة دراجته النارية بعد تركها أثناء ارتكابه لعملية خطف

تمكنت فرقة الشرطة القضائية التابعة لمنطقة أمن الحي الحسني بالبيضاء، أخيرا، من اعتقال أخطر لص بالعاصمة الاقتصادية متهم بارتكاب 21 سرقة، بالخطف، بعد فك لغز سقوط دراجة نارية وهاتف محمول يعودان للمشتبه فيهما اللذين اختفيا عن الأنظار.
وكشفت مصادر “الصباح”، أن المتهم الرئيسي حاول تفادي اعتقاله إثر علمه بأن الشرطة تبحث عنه بعد سقوطه من دراجته وتركها أثناء مطاردته من قبل المواطنين في الشارع، بانتحال صفة داعية إسلامي.

وأضافت المصادر ذاتها، أن المتهم توجه إلى مقر الشرطة للتقدم بشكاية، مدعيا أنه داعية إسلامي يمارس الدعوة والتبليغ وتعرضت دراجته النارية للسرقة أثناء سفره خارج البيضاء.
وأفادت المصادر، أن المتهم حاول التمويه على المحققين بارتداء جلباب وطربوش، مدعيا أنه جاء لتقديم شكايته خوفا من استغلال دراجته النارية المسروقة في عمليات إجرامية.
ولأن الشرطة القضائية التابعة لمنطقة أمن الحي الحسني لم تنطل عليها الحيلة، خاصة بعد التوصل إلى هوية صاحب الدراجة النارية المرقمة، إثر ترجل السائق ومرافقه عنها بسقوطهما والتوغل وسط الأزقة بالفرار إلى وجهة مجهولة، حاصرت المشتبه فيه بأسئلة محرجة. وبعد إخضاعه لجس وقائي تبين لها إصابته بجروح بركبتيه ويديه.

وخلال مواجهة المحققين للمشتكي بأن تلك الجروح جاءت نتيجة سقوطه من أعلى الدراجة النارية لتفادي إيقافه من قبل المواطنين، لم يجد بدا سوى الاعتراف بتورطه في 21 قضية سرقة بالخطف رفقة شريكه. وتعود تفاصيل الواقعة، إلى قرار المتهم احتراف السرقة رفقه شريكه في عدد من الأماكن بأحياء البيضاء، إذ كان يتعقب ضحاياه بواسطة دراجة نارية، قبل أن يقوم رفيقه بسرقتهم باستعمال الخطف، حيث يعتمد على خفة حركته وسرعة دراجته النارية لتجريدهم من ممتلكاتهم والفرار إلى وجهة مجهولة.

وواصل اللصان عملياتهما مستهدفين ضحاياهما الذين يتوزعون ما بين العائدين إلى بيوتهم أو المتوجهين في الصباح الباكر إلى العمل، وهو ما نجحا فيه مؤقتا، إذ ظلا في مأمن من الوقوع في يد الشرطة، بسبب عدم معرفة ضحاياهما لهويتهما واكتفائهم بتسجيل شكايات ضد مجهولين، وهو ما جعلهما ينفذان عملياتهما بكل ارتياح.
ونظرا لنجاح عملياتهما كبرت أطماعهما فقررا مواصلة السرقة متربصين بالضحايا وسلبهما ممتلكاتهم، قبل أن يخونهما الحظ هذه المرة بسقوطهما من الدراجة النارية لتفادي اعتقالهما. وساعد انتقال الشرطة إلى مسرح الجريمة وحجز الناقلة وهاتف محمول على التوصل إلى هوية المشتبه فيهما، إذ تم اعتقال المتهم الأول، في انتظار إيقاف شريكه، بعد التوصل إلى هويته.

محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى