fbpx
الأولى

الاستثناءات تجر واليا للمحاكمة

اليعقوبي ومهيدية يعلقان رخص الاستثناء في قطاع التعمير وحصاد صاحب الرقم القياسي

رفض محمد اليعقوبي، والي جهة الرباط سلا القنيطرة، ومحمد مهيدية، والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، التأشير على ملفات رخص الاستثناء في قطاع التعمير، خصوصا بطنجة والقنيطرة.

ووجه الوالي اليعقوبي صفعة قوية إلى بعض الديناصورات العقارية بالقنيطرة، التي اعتادت بسهولة زيادة طوابق إضافية، والحصول على رخصة الاستثناء في رمشة عين، منبها صناع القرار في المركز الجهوي للاستثمار من مغبة التعامل مع بعض الخارجين عن القانون.

ويردد منعش عقاري معروف بالقنيطرة، ظل يمول حملات بعض المنتخبين، أن له علاقات نافذة مع مسؤول حكومي سابق، ظل يحميه في خرق القانون، ومراكمة ثروة كبيرة، قبل أن يعلن الوالي اليعقوبي نهاية “جبروته” الذي كان يستمده من بعض كبار رجال السلطة، يتداول أبناء القنيطرة أسماءهم.

وفي طنجة، رفض الوالي مهيدية، التأشير على ملفات عقارية فاسدة، رغم اجتماعه مع ممثلي المنعشين العقاريين، إذ اكتفى فقط بقطع وعد على نفسه، بالعمل في القريب العاجل، على رفع “البلوكاج” عن تصميم التهيئة لمدينة البوغاز، وهو التصميم الذي فرض على البعض دفع الملايين من أجل خدمة مصالحه، حيث كان منتخبا كبيرا يتنقل إلى الرباط من أجل إدخال تغييرات عليه، من أجل خدمة مصالح منعشين عقاريين.

ومن المتوقع أن تحل لجنة مركزية من المفتشية العامة للإدارة الترابية ببعض الولايات، من أجل التحقيق في خروقات وتجاوزات ارتكبها ولاة، تتعلق بمنحهم رخص استثناء في مجال التعمير، استفاد منها “أباطرة” في مجال العقار، بعيدا كل البعد عن التأطير القانوني، الذي يتحكم في التأشير على مثل هذه الرخص. ولم تستبعد مصادر “الصباح”، أن تتم محاكمة وال سابق عن جهة مراكش آسفي، وجد نفسه في قلب العاصفة، بعدما مكن في وقت سابق “ديناصورات” عقارية من الحصول على رخص استثناء، وهو ما جعله تحت طائلة المساءلة الإدارية وقتئذ، من قبل المفتشية العامة لوزارة الداخلية، قبل أن تتطور صوب المساءلة القضائية.

ويتوقع المصدر نفسه أن تطيح التحقيقات والأبحاث التي تباشرها الفرقة الوطنية بالوالي نفسه، ومعه العديد من الأسماء المنتخبة وبعض المنعشين الكبار بمراكش.
وليس هذا الوالي الذي كان، الوحيد الذي تلطخت يداه بالتوقيع على رخص الاستثناء التي حولت فقراء إلى أغنياء، بل وردت أسماء أخرى، تماما كما هو الشأن بالنسبة إلى وال مر من جهة بني ملال، إذ وقع على 160 هكتارا لفائدة شركة عقارية معروفة في إطار الاستثناء. وحسب الإحصائيات الرسمية، فإن محمد حصاد، الوالي الأسبق عن طنجة، يأتي على رأس الولاة الذين أشروا على رخص الاستثناء في تاريخ وزارة الداخلية، محطما بذلك الرقم القياسي في منح رخص الاستثناءات المتعلقة بإقامة عمارات شاهقة.

وظل الجميع ينتظر إصدار الحكومة مشروع مرسوم يهدف في المقام الأول، إلى تعديل بعض مقتضيات المرسوم الصادر لتطبيق القانون رقم 12.90، بهدف قطع الطريق على بعض الولاة، الذين يبالغون في استعمال سلطتهم التقديرية في منح والتوقيع على رخص الاستثناء، أو رفضها لاعتبارات لم تعد خافية على أحد.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى