fbpx
حوادث

سرقة وثائق من ملف قضائي

همت شهادات طبية والدفاع يطالب المحكمة برفع يدها عن القضية

شهدت إحدى جلسات محاكمة الزوج المتهم بتعنيف زوجته الطبيبة، أمام الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية الزجرية بالبيضاء، اختفاء وثائق من الملف، همت بالأساس شهادات طبية تثبت الضرر الذي تعرضت له الضحية، وعدد من الوثائق التي تورط المتهم. وأشارت مصادر “الصباح” إلى أن دفاع الضحية بعدما فطن إلى عملية السرقة مد المحكمة بنسخ طبق الأصل عن تلك التي سرقت، ليقطع الطريق بذلك عن محاولة تغيير معالم المتابعة، والتي تعتبر الشهادات الطبية أساسية فيها.
وتقدم دفاع الضحية بطلب إلى هيأة الحكم بملتمس عدم الاختصاص وإحالة الملف على من له الاختصاص، بالنظر إلى خطورة الفعل الجرمي الذي تعرضت له الضحية الطبيبة، وهو الملتمس الذي أرجأت المحكمة النظر فيه إلى حين الاطلاع على الخبرة التي أمرت بإجرائها على الضحية.

حادث اختفاء الوثائق من ملف القضية دفع المركز المغربي لحقوق الانسان إلى مراسلة كل من رئيس المحكمة الابتدائية الزجرية والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئيس النيابة العامة ووزير العدل، من أجل فتح تحقيق في الواقعة ومحاسبة المتورطين فيها، مؤكدا على أنه فعل جرمي اقترف داخل رحاب المحكمة بعد عملية سرقة وثائق مهمة من الملف، في محاولة إلى إخفاء كل الوثائق، التي من شأنها إثبات إصابة الضحية بعاهة مستديمة إثر الاعتداء الذي تعرضت له، واعتبر المنتدى المغربي في رسالته أن ما وقع يشكل فعلا جرميا ومحاولة لتبرئة المتهم، وهو في الحقيقة أسوأ من الجريمة نفسها، المتمثلة في التعذيب.

وأفادت مصادر “الصباح” أن الزوج الذي يعمل مهندسا اعتاد الاعتداء على زوجته الطبيبة وتعنيفها بشكل مستمر، وصل حد تكسير رجلها، وهو الاعتداء الذي دفع الضحية إلى تقديم شكاية في الموضوع، معززة بشهادة طبية أدلت بها حددت مدة العجز في 75 يوما قابلة للتجديد، وجهت من خلالها الاتهام إلى زوجها، الذي حاول في البداية إنكار الأمر، معتبرا أن زوجته تعاني مرضا نفسيا وتخضع للعلاج، وأنها غالبا ما تفتعل الخلاف وتشرع في الصراخ، وهو ما أثار انتباه الجيران الذين تدخلوا غير ما مرة لمعرفة سبب الصراخ، واستدل بشهادة “سانديك” العمارة التي يقطنان بها.

وأجريت مواجهة بينهما وتمت إحالتهما على النيابة العامة التي قررت متابعة الزوج في حالة اعتقال من أجل الضرب والجرح في حق الزوجة طبقا للفصل 401 القانون الجنائي، الذي ينص أنه إذا كان الجرح أو الضرب أو غيرهما من أنواع العنف أو الإيذاء قد نتج عنه عجز تتجاوز مدته عشرين يوما، فإن العقوبة تكون الحبس من سنة إلى ثلاث سنوات وغرامة من مائتين إلى ألف درهم. وفي حال توفر سبق الإصرار أو الترصد أو استعمال السلاح، تكون العقوبة الحبس من سنتين إلى خمس، والغرامة من مائتين وخمسين درهما إلى ألفين.
ويجوز أن يحكم على مرتكب الجريمة، إضافة إلى ذلك، بالحرمان من واحد أو أكثر من الحقوق المشار إليها في الفصل 40 من القانون الجنائي، وبالمنع من الإقامة من خمس سنوات إلى عشر. وتصل العقوبة إلى الضعف بسبب جنس المعتدى عليها، كما هو منصوص عليه في الفصل 404 من القانون نفسه، الذي يتابع به الزوج أيضا.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى