fbpx
وطنية

رباح يحدث أزمة داخل البرلمان

منتخبون صحراويون اتهموه بتبخيس المناطق الصحراوية ولشكر يقول إن رد الوزير غير لائق

شن الفريق الاشتراكي بمجلسي النواب والمستشارين هجوما لاذعا على وزير التجهيز والنقل عزيز رباح، بسبب كلام اعتبر “غير لائق” صدر عنه في حق عضو الفريق النائبة الصحراوية حسناء أبو زيد، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب أول أمس (الثلاثاء). وقال رباح ردا على سؤال للنائبة،  “لن أقابل العيب بالعيب وسلام”. وأدرج ادريس لشكر، عضو الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، رد الوزير في خانة العنف اللفظي، موضحا في تصريح لـ “الصباح” أن كلاما من هذا القبيل لا يليق بوزير في الحكومة، كما أنه أثار استياء المنتخبين الصحراويين، خاصة أن الوزير ختم  كلامه بعبارة “سلام” التي وردت في القرآن بصيغة “وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما”، ما يعني سبا وقذفا صادرا عن الوزير داخل مؤسسة تشريعية، لوحظ في الأيام الاخيرة أن الحكومة لا تراعيها حرمتها واعتبارها الدستوري والرمزي.
وخلف رد الوزير رباح على نائبة صحراوية ردود فعل سلبية في صفوف عدد من الفعاليات الصحراوية في البرلمان بغرفتيه، خاصة أن موضوع السؤال الذي وجهته حسناء أبو زيد إلى وزير التجهيز، يهم مشكل استكمال البنيات التحتية في المناطق الجنوبية، في ما يتعلق بتقوية شبكة الربط الطرقي  بين شمال المملكة وجنوبها، ولم يتضمن أدنى تحامل من نائبة الفريق الاشتراكي على وزير التجهيز.
ويتعلق الأمر بتثنية الطريق الوطنية الرابطة بين تزنيت والداخلة، مرورا بطانطان وطرفاية وكلميم والعيون وبوجدور، والمشاريع التنموية الكبرى المتعلقة بتهيئة الشاطئ الأبيض، وتطوير الشبكة الطرقية في كافة مدن الصحراء.
ورفض وزير التجهيز الرد على سؤال نائبة الاتحاد الاشتراكي في البداية، يشير المصدر ذاته، بعلة أنه لن يقابل العيب بالعيب،  فيما أكدت مصادر برلمانية أن كافة الملاحظين أجمعوا على أنه لم يرد في مداخلة حسناء أبو زيد أي عيب، بل كانت متوازنة، وهو ما أثار حساسية النواب، خاصة المنتمين منهم إلى المناطق الجنوبية من مختلف الانتماءات السياسية، الذين اعتبروا ما صرح به وزير النقل والتجهيز، محاولة للهروب إلى الأمام، خاصة عند حديثه عن كلفة المشروع والتي صرح أنها تساوي 12 مليار درهم، وأن الحكومة لا يمكنها تثنية الطريق المذكورة، وستكتفي بتوسيعها بشراكة مع الجهات والجماعات.
وهو ما اعتبر من طرف كل الفعاليات الصحراوية تبخيسا للمنطقة، معتبرة أن مشاريع تهيئة الطرق السيارة همت مدنا عديدة من طنجة الى أكادير ومن شمال المغرب إلى شرقه بوجدة، بل هناك مشاريع تقتحم المناطق الوعرة في جبال الأطلس.
وشددت المصادر ذاتها على أن الوزير رباح، وفقا للمبرر الذي جاء على لسانه، استكثر على هذه المدن استفادتها من الطرق السيارة، إضافة إلى مشاريع تثنية الطرق، وهو ما عبر عنه المستشار الاتحادي بالغرفة الثانية عبد الوهاب بلفقيه، الذي أكد اشمئزاز الفريق من الطريقة التي ردت بها الحكومة على طلب إنجاز مشروع لفائدة سكان الصحراء.
وقال ادريس لشكر إن وضعية الطرق في الأقاليم الجنوبية التي زارها، أخيرا، تجعلنا نتحدث عن طرق الموت، مضيفا أن عددا منها لم يعرف إصلاحات منذ مدة، رغم أن تشييدها بعد استرجاع المغرب لصحرائه، يعد معلمة حقيقية.
وشدد لشكر على أن إحالة وزير التجيهز مشروع تثنية الطريق الرابط بين تزنيت والداخلة، على الجماعات والجهات يعد تهربا من المسؤولية، إذ أن بناء الطرق الوطنية يدخل ضمن إطار المسؤوليات الحكومية.

رشيد باحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى