fbpx
حوادث

مواد مضرة بمتاجر السجون

نبهت إليها جمعية حقوقية في رسالة إلى المندوب العام وطالبت بتوزيع منصف للسجناء

نبهت جمعية الريف الكبير لحقوق الإنسان المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بالرباط إلى مخاطر بيع مواد مضرة داخل متاجر ومقتصديات المؤسسات السجنية، وتحديدا السجائر.
وأشارت الجمعية الحقوقية إلى أن المحلات التجارية والمقتصديات بكل المؤسسات السجنية التابعة للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج توفر وتبيع أنواع التبغ للسجناء قصد استهلاكها، وفي هذا السياق ذكرت الجمعية بالقانون رقم 15.91 المتعلق بمنع التدخين والإشهار والدعاية للتبغ في بعض الأماكن.

ونصت المادة 4 من القانون نفسه على تحديد الأماكن العمومية التي يمنع فيها التدخين وتم تصنيفها أماكن عمومية، “إلا أن المؤسسات السجنية التي هي تحت إمرة المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج  تتجاهل هذا القانون وهذه الأوامر الملكية ومازالت تزود قاطنيها بهذه المواد الخطيرة المضرة بالصحة التي ما فتئت تحذر منها عبر بلاغاتها وتحذيراتها منظمة الصحة العالمية”، حسب الجمعية نفسها.

وقالت الجمعية، التي يرأسها الناشط الحقوقي سعيد الشرامطي، إن المشرع المغربي لم يكن غافلا أو متجاهلا للأشياء التي يمكنها أن تضر الصحة العامة، إذ نص القانون الجنائي في الفصل 413 على عقوبات قاسية معللا إياها أنه يعاقب بالحبس من شهر إلى ثلاث سنوات وغرامة من مائة وعشرين درهما إلى خمسمائة درهم، من سبب لغيره مرضا أو عجزا عن الأشغال الشخصية، بإعطائه عمدا، وبأية وسيلة كانت بدون قصد القتل ، مواد تضر بالصحة .

وأكدت الجمعية أن المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بدل أن تحافظ على صحة السجناء والمعتقلين “تقوم بتسهيل تزويدهم على نفقتهم بالسجائر التي تعتبر الآفة الأولى في العالم والمسبب لجميع الأمراض العالمية، ناهيك عن وضع سجناء غير مدخنين داخل عنابر للمدخنين، قصد تعرضهم لما يسمى بالتدخين السلبي وعدم المبالاة بما سيصيبهم من أمراض خطيرة”.
وطالبت جمعية الريف الكبير لحقوق الإنسان، في سياق آخر، بترشيد وتوجيه وتوزيع المدانين على المؤسسات السجنية، مؤكدة أن المندوبية تتجاهل التنزيل الدقيق للقانون 23.89  ولا تقوم بتنزيل المادتين 29 و 30 في ما يخص توجيه وتوزيع المدانين على المؤسسات السجنية ولا تراعي بصفة خاصة الاعتبارات المنصوص عليها في القانون الذي شرعه المشرع المغربي ودعت من جانب الحس الإنساني والدور الحقوقي، إلى الرجوع إلى المادتين المشار إليهما وتنزيلهما.

وقالت الجمعية إن عملية توزيع السجناء “تجري دون دراسة منطقية وواقعية تترتب عنها أعباء وتكاليف مادية للأسر، جراء التنقل وكذلك عدم تبسيط مهمة هذه الأخيرة للحفاظ على  أواصر العلاقات الأسرية التي تلعب دورا نفسيا مهما في إطار إعادة إدماج المعتقلين، ناهيك أن هناك مجموعة من المعتقلين المرضى بأمراض مزمنة وخطيرة يحتاجون للمراقبة الطبية بالمستشفيات الإقليمية والجامعية وأن عدم وجودهم قرب المراكز الصحية يجعل حياتهم معرضة للخطر، مؤكدة أن عدم الأخذ بعين الاعتبار كل ظروف الترحيل يمكن أن يتسبب في خرق مبادئ حقوق الإنسان.
يوسف
الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى