fbpx
الأولى

مسؤولون بالموانئ أمام القضاء

اتهامات بالتلاعب في صفقات واستغلال النفوذ للظفر بعروض مشبوهة

مثل تسعة مسؤولين كبار بموانئ مختلفة، زوال الاثنين الماضي، أمام قضاة غرفة جرائم الأموال الابتدائية بالرباط، بعدما انتهت قاضية التحقيق بالغرفة الخامسة من استنطاقهم، ووجهت إلى رئيس قسم العمليات البحرية بميناء طنجة تهم تبديد أموال عمومية وتزوير وثائق عمومية واستعمالها، والمشاركة في التهم ذاتها لثمانية آخرين، ويتعلق الأمر برئيس مصلحة الملاحة التجارية بالمندوبية الجهوية بطنجة، ورئيس مصلحة الملاحة التجارية سابقا بتطوان، ورئيس القسم البحري بميناء القنيطرة ومتقاعد، وهو ربان سفينة تجارية سابقا، ومحلف بالشؤون البحرية ومرشد سفن سابق، وتاجر في معدات الصيد البحري.
وفتحت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالبيضاء التحقيق بناء على تعليمات صادرة من الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، بعدما حرك وزير النقل والتجهيز واللوجستيك، شكاية وضعتها أمامه الجمعية المغربية لضباط الملاحة البحرية بميناء طنجة المدينة، معززة بوثائق، في شأن ما أسمته “ارتكاب المسؤولين لجرائم تبديد المال العام”.
وطالبت الوزارة النيابة العامة بفتح تحقيق قضائي يخص موضوع القطر والإرشاد بميناء طنجة المدينة، والتي طالت هدر المال العام من خلال إنشاء شركة من قبل محسوبين على الموانئ، وإبرامهم صفقات عن طريق استغلال النفوذ للظفر بعروض مشبوهة، وهم بعض الأطر المستفيدة من المغادرة الطوعية بالموانئ والتي أنشأت، في الوقت نفسه، شركات، دون احترام آجال خمس سنوات من عدم العمل في قطاع الموانئ.
وأوضحت الجهة المشتكية أن هذه الشركات كلفت بصيانة مراكب الجر والإرشاد، وامتدت إلى موانئ أخرى كآسفي وأكادير والجرف الأصفر وبميناء الربط بالمضيق، دون احترام المدة الزمنية في مزاولة المهام السابقة بعد المغادرة الطوعية.
وجرى تعديل بعض البنود حسب “رغبة المسؤولين ومزاياهم وذلك بمساعدة مسؤول يعمل حاليا بميناء طنجة ويسير شركة بطريقة غير مباشرة”، حسب الشكاية الموجهة إلى النيابة العامة، ويعمل على تشغيل يد عاملة غير مؤهلة وبدون تكوين ولا شهادات علمية لمزاولة مهمة قبطان لقيادة مراكب الجر، وهو ما يمثل خرقا واضحا للقانون وتعريض ممتلكات الدولة للإتلاف وخطر التلوث البيئي.
وأكد مسؤول بجمعية الملاحة أمام الفرقة الوطنية وقاضي التحقيق أن رئيس القسم البحري بطنجة استغل نفوذه وأبعد الأطر التي كانت حاجزا لمنعه من الوصول إلى مصالحه الشخصية، كما اتهمه بالتلاعب في مركب “نبيلة” للإرشاد بالميناء ويتمثل ذلك في تغيير ملامحه، وجرت تعرية المركب بنزع أجزائه وبيع أجهزة الملاحة بمليوني سنتيم، في الوقت الذي يقدر ثمنها بمليون درهم، قصد استغلال تجهيزات المركب في شركته بميناء الجرف الأصفر بالجديدة، مؤكدا أنه عضو في الشركة ويسعى للحصول على صفقة المرشدين بميناء الجرف، في الوقت الذي اقترحت الجمعية المغربية لضباط الملاحة التجارية خلق شركة للمرشدين يشتغل فيها ضحايا إفلاس شركتي “كوماناف فري” و”كوماريت”، إلا أن مدير الملاحة التجارية بالبيضاء رفض الرد عليها، قصد تفويت الصفقات للمسؤول بميناء طنجة المدينة.
وصرح مسؤول بالجمعية المشتكية أمام الفرقة الوطنية أن بعض المشتبه فيهم لم يحترموا القوانين المعمول بها، بعدم الاشتغال بعد المغادرة الطوعية إلا بعد مرور خمس سنوات، وفي حالة ذلك، يجب عليهم إرجاع جميع التعويضات التي استفادوا منها لفائدة مكتب استغلال الموانئ والذي حلت محله شركة “مرسى ماروك”، مضيفا أن صفقة لم تحترم فيها طلب العروض وشاركت فيها شركة المسؤول بميناء طنجة المدينة ثم صفقات بموانئ آسفي وأكادير والناظور، كما جرى استغلال بيع تجهيزات مركب بميناء طنجة المدينة، في ميناء الربط بالمضيق، وذلك بعد تغيير ملامح التجهيزات السابقة.
من جهته، دافع المتهمون عن أنفسهم، معتبرين أن الصفقات قانونية ونشرت طلبات عروضها بإحدى الجرائد الوطنية، وبأن الإجراءات كانت عادية، وأن الشكاية الهدف منها الانتقام. وقررت المحكمة متابعة المشتبه فيهم في حالة سراح مؤقت، وحددت تاريخ 27 ماي الجاري موعدا لمناقشة القضية.

عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى