fbpx
مجتمع

الحكومة تنقب عن الغاز في المزابل

مشروع يعتبر النفايات ثروة وطنية يجب العمل على تثمينها عوض الاكتفاء بالتخلص منها

تخطط الحكومة لإنشاء محطات “بيوغاز” بالموازاة مع غلق كل مطرح قديم، تنزيلا لتوصيات نقاش أشرفت رئاسة الحكومة بخصوصه على وضع سبل تدبير ناجع لورش النفايات، يندرج ضمن سياق البحث عن نموذج تنموي جديد، على اعتبار أن المغرب يعد أكثر تضررا في ما يتعلق بالتغيرات المناخية، بحكم أنه بلد متوسطي، يتوفر على واجهتين بحريتين، ومنطقة، رطبة وبلد إفريقي معرض للتيارات الهوائية الجافة.
وكشفت نزهة الوافي كاتبة الدولة المكلفة بالبيئة والتنمية المستدامة أن المغرب سيتوفر، وفق البرنامج المذكور، مع متم السنة الحالية على 19 مركزا لطمر وتثمين النفايات، وأن الأشغال انطلقت بـ 11 مركزا منها، بعدما وضع سعد الدين العثماني أوراشا طمر وتثمين النفايات، على رأس الأولويات، في أفق تحويل 25 مطرح نفايات غير مراقب إلى مراكز للتثمين والطمر.
وأعلنت كتابة الدولة المكلفة بالبيئة والتنمية المستدامة، في لقاء وطني نهاية الأسبوع بفاس لمناسبة تقديم حصيلة مشروع “من أجل تدبير أنجع وفعال للنفايات بالمغرب”، خلاصات وتوصيات لقاءاتها التشاورية المتعلقة بإنجاز دراسة تقنية لتقييم القانون رقم 28.00 المتعلق بتدبير النفايات والبرنامج الوطني للنفايات المنزلية والمماثلة، ودفاتر التحملات لشركات التدبير المفوض لجمع وطرح النفايات.
وأسفرت المشاورات عن توصيات تصب في تجويد مجال تدبير النفايات، مسجلة وجود نتائج محدودة زمنيا في ما يتعلق بجمع وطرح النفايات، التي لا ترقى إلى حجم التطلعات، إذ يتم في الوقت نفسه استنزاف مالية الجماعات الترابية، وأن مجهودات كبيرة تبذل سواء على المستوى القانوني أو المالي من لدن القطاعات الوصية والمجالس المنتخبة ومختلف الفاعلين المتدخلين وطنيا وجهويا ومحليا، دون جدوى.
وخلصت الدراسات التقنية المتعلقة بتقييم القانون رقم 28.00 المتعلق بتدبير النفايات والبرنامج الوطني للنفايات المنزلية والمماثلة، إلى الدعوة العاجلة لمراجعة القانون رقم 28.00 وإعادة صياغة التعريف القانوني للنفايات، واعتبارها ثروة، وهو ما يحتم توجيه كل المجهودات التقنية والمالية والبشرية لتثمينها عوض الاكتفاء بالتخلص منها، مع مراجعة دفاتر التحملات وجعلها أكثر ملاءمة، واعتماد الفرز في المنبع بشكل تدريجي، وتطوير المقاربة الحالية، واعتماد إستراتيجية تواصلية قوية، واللجوء إلى الشفافية والتشارك في الإعداد لدفاتر التحملات.
وامتد مسار مشروع “من أجل تدبير أنجع وفعال للنفايات بالمغرب” الذي نسقته جمعية مدرسي علوم الحياة والأرض، تحت شعار: “نحو مقاربة عصرية لتدبير النفايات” لحوالي سبعة أشهر، بدعم من منظمة كاونتر بار أنترناشيونال، وإنجاز عشرات اللقاءات التشاورية والموائد المستديرة، كانت الغاية منها إحداث قوة اقتراحية وترافعية، من أجل تغيير مفهوم وتمثلات المواطنين بالنسبة إلى النفايات”، وذلك باستهدف 20 مؤسسة تعليمية وإشراك التلاميذ في المناقشات عبر تقنية المناظرة، انتهاء بوضع ملتمس لدى المنتخبين، باعتماد فرز النفايات في المنبع ثم تثمينها، كتدبير أكثر نجاعة وفعالية.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى