fbpx
الأولى

عماري يصطاد الحيوانات الضالة

عمدة البيضاء يبدع اتفاقية شراكة مع جمعية للمكفوفين لإيواء القطط والكلاب مقابل خمسة ملايين

أبدع عبد العزيز عماري، عمدة البيضاء، حلا لأزمات العاصمة الاقتصادية، تغني البيضاويين عن الشكوى من اختناق الحركة المرورية، وتلال النفايات بالأحياء، ووسائل النقل العمومية “الخرافية”… فأفكار العمدة مبتكرة، لم يسبق لإنس أو جان تخيلها.

ولأن عبقرية عمدة البيضاء متفردة، فلا بأس أن تأتي فرادى، فكشف عن أولاها بإعلانه عن اتفاقية شراكة بين مجلس المدينة وإحدى جمعيات المكفوفين، استعصى على المستشارين دراستها باللجان،فخصصوا ساعات لفهم محتواها، فعجزوا، ولم تسعفهم تجاربهم في تدبير الشأن المحلي في مسايرة الحلول الخارقة لعمدتهم، فصادقت الأغلبية عليها، دون مناقشتها،ورفعت أكف الضراعة إلى الله أن يحفظ خيال العمدة من التلف.
وتنص اتفاقية الشراكة، حسب نسخة توصلت بها “الصباح”، على بنود ومواد قانونية، والتزامات وإجراءات رادعة في حال الإخلال بها، فهي، كما في الديباجة، تهدف إلى تحديد التزامات الطرفين، وتوضيح شروط منح مجلس المدينة دعما ماليا لفائدة الجمعية يقدر بـ 50 ألف درهم سنويا.

يضع مجلس المدينة، حسب اتفاقية الشراكة،رهن إشارة جمعية المكفوفين الحيوانات الضالة، التي مر على مكوثها أكثر من 15 يوما داخل المحجز الجماعي، ولم يسترجعها أصحابها، ويتكلف المكفوفون بتوزيعها على السكان المعوزين وذوي الاحتياجات الخاصة، قصد الاستعانة بها لقضاء حاجياتهم اليومية.
يقال والله أعلم، إن الحيوانات سمعت بالاتفاقية، فارتعدت فرائصها دهشة، فنبحت الكلاب الضالة، خوفا من طردها من “جنة” المحجز، واحتفلت الفئران بالخبر، لأن عدوتها القطط ستختفي، أما البغال والحمير ففقدت الوعي، ثم أعلنت العصيان، إلى حين الكشف عن مصيرها النهائي، بعد أن يتكفل بها المكفوفون.

وحرص العمدة على طمأنة معارضي أفكاره الثاقبة، فحددت الاتفاقية مصير الحيوانات الضالة، إذ سيتكفل المكفوفون بإيوائها مؤقتا، (لا يهم الطريقة أو نوعية الإعاقة) عبر عدة مراحل، منها أن تُخبر جماعة البيضاء جمعية المكفوفين، كتابيا، بعدد ونوع الحيوانات المراد تسليمها، وينكب المكفوفون على دراسة طلبات إعادة إيواء، وتحديد تواريخ تسليمها، ثم تحرر محاضر عند التسليم مع الاحتفاظ بنظائر منها، كما تخبر الجمعية الجماعة بمآل الحيوانات المسلمة مع نسخ من محاضر التسليم، وتجدد الاتفاقية تلقائيا إذا لم يعبر أحد الطرفين عن نيته في تغيير بنودها، بالمقابل تتسلم الجمعية الحيوانات المحجوزة، وتنقلها خارج تراب الجماعة، في مدار لا يقل عن 40 كيلومترا، لتوزيعها على السكان المعوزين، مع الالتزام باحترام مواصفات الرفق بالحيوانات، كما لا يمكن للجمعية أن تبيعها.
شروط مشددة تحترم القانون، والأهم حقوق الحيوانات، فالمكفوفون يتسلمون القطط والكلاب والبغال بمحاضر رسمية، وربما تتلى عليها حقوقها، قبل التسليم، ومنها الوعد بمستقبل زاهر خارج المدينة، وتكفل مجلس المدينة بإحداث لجان التحري، في حال إذا اشتكى حيوان من سوء التغذية أو المبيت في ظروف “لا حيوانية”، فالاتفاقية قانونية وتحمل توقيع رئيس الجمعية ورئيس الجماعة،ويؤشر عليهاوالي جهة البيضاء سطات وعامل عمالة البيضاء… وكل عام وحيوانات البيضاء، في انتظار أفكار جديدة ينعم بها البيضاويون بالرفاه.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى