fbpx
الأولى

أراضي إسمنت تورط وسطاء

مواجهات بسبب تفويت 200 هكتار وتشييد حزام ناقل للأتربة فوق عقار سلالي بتارودانت

أشعل وسطاء فتيل غضب أصحاب حقوق سلالية بتارودانت، وأسفرت احتجاجات على تفويت أراض غنية بخام الإسمنت، عن اعتقالات بتهم التحريض والعصيان في مواجهة مسطرة التحديد الغابوي وعملية اقتلاع أشجار الأركان.
وأمرت النيابة العامة لدى ابتدائية تارودانت، الخميس الماضي، بوضع أربعة أشخاص بتهمة التحريض على التجمهر والعصيان، جراء مواجهة بين سكان دوار اموسلك جماعة تيدسي اسندالن بإقليم تارودانت، مع عمال ومسؤولي شركات مكلفة بإنجاز أشغال إنشاء مقلع ومصنع للإسمنت على أرض من 200 هكتار وحزام ناقل للأتربة بينهما يمتد على مساحة كيلومترين.
ويتهم المحتجون الوسطاء بتوريط الشركة صاحبة المشروع في ترهيب أصحاب الحقوق والتهديد بنزع أراضيهم بالقوة، ما دفع بعض مالكي الأراضي المعنية إلى القبول بأثمان بخسة لم تتجاوز ستة دراهم للمتر المربع الواحد بذريعة حصول أصحاب المشروع على ترخيص لاستغلال مقلع، يقع وسط أرض تغطيها أشجار الأركان المحمية وطنيا وأمميا.
ويتهم المحتجون رئيسي جمعيتين بالوساطة في تفويت تم خارج القانون، على اعتبار أن الأمر لا يتعلق بملك الدولة، وأنهم قدموا أنفسهم نوابا عن أصحاب الحقوق، الذين يتجاوز عددهم الألف، في حين أن اللائحة التي تم اعتمادها اقتصرت على 100 توقيع.
وبناء على التوقيعات المذكورة التزم الوسطاء بتوفير الوعاء العقاري لإنجاز الحزام الناقل، الذي سيمتد إلى مسافة أكثر من ألف و 800 متر بعرض 50 مترا، في حين يلتزم الطرف الثاني بأداء ما مجموعه 54 مليون سنتيم، أي بثمن ستة دراهم للمتر المربع، على أن يتم صرف المبلغ في مشاريع اجتماعية.
وبقيت الاتفاقية المذكورة طي الكتمان إلى أن خرج السكان للاحتجاج مع بداية الأشغال فوق الأرض المملوكة لهم على الشياع، وتدخل الدرك لاعتقال (ع. أ) و(ح. أ) و(م.ب) و(ع.ا) ومتابعة آخرين غيابيا. وفي الوقت الذي تؤكد فيه إدارة المياه والغابات أنها تتتبع مختلف مراحل إنجاز المشروع، خاصة في الشق المرتبط بالغطاء الغابوي، موضحة أن الأمور تسير بشكل عاد، وأن جميع التدابير المتصلة باقتلاع شجرة الأركان تتم أجرأتها، إذ يتم التعويض عن الأشجار التي تم اجتثاثها من خلال إعادة التشجير، ذكر أعضاء المجلس البلدي بأولاد تايمة، أن المشكل وقع بسبب ما تعتقد السلطة أنه أراض تابعة للدولة في إطار أراضي الجموع، في حين أن الأمر يتعلق بأراض جماعية خاصة بسكان تيدسي.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى