fbpx
الأولى

تحويلات مشبوهة بـ 16 مليارا

مكتب الصرف يحقق في انتهاك ست شركات لضوابط مكافحة تبييض الأموال والإرهاب

يحقق مراقبو الصرف مع مسؤولي شركات تحويل الأموال إثر شبهات بتورطهم في عمليات منافية للقانون، وبسبب عدم احترامهم للمقتضيات القانونية والاحترازية المعمول بها في المجال.
ويتعلق الأمر بست شركات حولت مبالغ هامة لبلدان إفريقية دون التقيد بالضوابط، خاصة هويات الأشخاص الذي يحولون الأموال. وتبين بعد التدقيق مع مسؤولي هذه الشركات أن هناك إخلالا بضوابط تحليل المخاطر المتعلقة بتبييض الأموال وتمويل الإرهاب، إذ أنها لا تتوفر على معايير محددة من أجل تحديد ومراقبة هوية الأشخاص المعنويين أو ممثليهم والمستفيدين من هذه التحويلات، كما لا تتضمن القواعد الاحترازية المعمول بها من قبل الشركات المعنية بالمراقبة شروط الاحتفاظ بالوثائق، وكشف المراقبون عددا من العمليات لم تتمكن الشركة من الإدلاء للمراقبين بالوثائق المتعلقة بها. ووقف المراقبون على اختلالات في ما يتعلق بنظام الامتثال للضوابط والمراقبة الداخلية.
وأفادت مصادر “الصباح” أن جهات بالخارج تستعمل المغرب محطة من أجل تحويل الأموال بين دول أوربية وإفريقية، إذ تتوصل شركات بتحويلات من بلدان إفريقيا في اسم أفارقة مقيمين بالمغرب، على أساس أنها تحويلات من أسر الأشخاص الموجهة إليهم لتمويل دراستهم بالمغرب، لكن سرعان ما يتم تحويل هذه المبالغ إلى بلدان أوربية لأشخاص آخرين ولا يتم التأكد من هوية الأشخاص المرسلين لهذه الأموال من المغرب.
ولم تلجأ الشركات التي يتم التحقيق معها إلى قاعدة المعطيات المتعلقة بقائمة البلدان، التي تنتشر بها عمليات تهريب وتبييض الأموال ولائحة الأشخاص المتورطين في عمليات مالية مشبوهة.
وأكدت المصادر ذاتها أن المبالغ المشتبه فيها حددت حتى الآن في 15 مليون أورو، ما يناهز 165 مليون درهم (أزيد من 16 مليار سنتيم)، وتهم تحويلات امتدت على مدى أزيد من 18 شهرا. ولجأ مراقبو الصرف إلى سلطات المراقبة المالية بالبلدان التي أرسلت منها الأموال نحو المغرب من أجل تجميع مزيد من المعطيات حول العمليات المعنية بالمراقبة والأشخاص المسؤولين عنها، للتأكد من سلامة ذمتهم المالية والعلاقة المحتملة التي تربطهم بالأشخاص المقيمين ببعض البلدان الأوربية، خاصة بلجيكا وفرنسا، التي يعاد تحويل الأموال المتوصل بها في المغرب إليها من قبل وسطاء مقيمين بالبيضاء وطنجة.
وينتظر أن تتخذ في حق شركات تحويل الأموال المخلة بالمقتضيات القانونية عقوبات وغرامات مالية، بل يمكن أن يصل الأمر إلى سحب الرخصة منها، علما أن مكتب الصرف سبق أن سحب رخصة مزاولة المهنة من ثماني شركات خرقت الضوابط الاحترازية.
وأشارت مصادر “الصباح” إلى أن مكتب الصرف شدد المراقبة بتنسيق مع بنك المغرب، الذي يعتبر سلطة الرقابة على القطاع البنكي وشركات تحويل الأموال، على نشاطات تحويل الأموال، إذ اتخذت مجموعة من الإجراءات الاحترازية لملاءمة التشريعات المغربية مع الضوابط المعمول بها على الصعيد الدولي. ويجري الطرفان مهام رقابية مشتركة طيلة السنة، سواء لدى شركات تحويل الأموال أو بالبنوك.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى