fbpx
حوادث

المفوضون القضائيون يناقشون إشكالات العدالة

حضور وازن لمسؤولين أجانب وإشكالية تنفيذ الأحكام ضمن ورشاتها

ينظم المجلس الجهوي للمفوضين القضائيين التابعين للدائرة الاستئنافية للبيضاء، غدا الجمعة، ندوة علمية دولية تحت عنوان “مهنة المفوضين القضائيين بين واقع التشريع وطموح التعديل وفق المقاربة الدولية”.
ويحضر الندوة التي تنطلق على الساعة التاسعة صباحا، والمنظمة بالمكتبة الوسائطية التابعة لمؤسسة مسجد الحسن الثاني، ثلثة من الشخصيات الوطنية والأجنبية، ضمنها مدير الشؤون المدنية بوزارة العدل ورئيسة الغرفة الجهوية بباريس والنواحي ورئيسة الجمعية المغربية للنساء القاضيات ورئيس الاتحاد الافريقي للمفوضين القضائيين، ورئيس جامعة الحسن الأول بسطات.
وأفاد بلاغ للمجلس الجهوي للمفوضين القضائيين أن مهنة المفوضين القضائيين باعتبارها شريكا للسلطة القضائية في تحقيق العدالة وحماية حقوق وحريات المواطنين وصيانة الأمن القانوني والمساهمة في التطبيق العادل للقانون، فإنها جزءا لا يـتجزأ من أسرة العدالة لانصهارهم من الناحية القانونية مع باقي مؤسساتها مشترك في بوثقة تكريس المحاكمة العادلة وضمان حقوق الدفاع وفقا للدستور والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان. مضيفا أن مهنة المفوض القضائي ارتقت بعد التأسيس الدستوري لاستقلال السلطة القضائية كأحد أجهزتها لضمان حماية حقوق المتقاضين وحسن سير العدالة، إلى مهنة مؤطرة دستوريا بآليات وضوابط اشتغال محكمة وبأهداف كبرى تتجاوز الإجراءات الى عمق الوظيفة وهي تقريب العدالة من المتقاضين وصون حقوقهم وصيانة مراكزهم إجرائيا وموضوعيا، وتوفير حق المعلومة لهم وتكريس حقوق الدفاع في محاكمة عادلة، تنتهي بتمكين كل محكوم له من مضمون الحماية القانونية والقضائية بحكم قابل للتنفيذ يوصل الحقوق لأصحابها في أسرع وقت بمنطق الأجل المعقول الذي يتجاوز اجل التقاضي الى أجل التنفيذ، وهو ما أكده جلالة الملك محمد السادس في خطابه السامي بمناسبة الذكرى 56 لثورة الملك والشعب عندما دعا إلى ” … الرفع من النجاعة القضائية، للتصدي لما يعانيه المتقاضون، من هشاشة وتعقيد وبطء العدالة وهذا ما يقتضي تبسيط وشفافية المساطر، والرفع من جودة الاحكام، والخدمات القضائية، ويسهل ولوج المتقاضين الى المحاكم، وتسريع وتيرة معالجة الملفات وتنفيذ الاحكام …”. وتبعا لذلك، أورد البلاغ أن سمو مهنة المفوض القضائي وعراقة تقاليدها وأعرافها وطنيا ودوليا تفرض على المشرع المغربي التكيف مع المستجدات الدستورية والدولية المؤطرة للمهنة بتوسيع مجال عملها وترسيخ شفافية وسرعة إجراءاتها، بما يخدم الانتقال من الإدارة التقليدية للعدالة إلى الإدارة الإلكترونية.
وينتظر أن تتطرق الندوة في ورشاتها ومداخلاتها إلى الإشكالات، التي سيتناولها الخبراء الوطنيون والأجانب لتشخيص واقع التشريع والممارسة المهنية في أفق اقتراح خارطة جديدة للإصلاح التشريعي لكل مجالات عمل المفوضين القضائيين، ليس في قوانين الإجراءات فحسب في مجالي التبليغ والتنفيذ، وإنما أيضا إلى كل مجالات القوانين الخاصة، بنفس حقوقي يؤمن حقوق المفوضين القضائيين ويطور المهنة ويخدم العدالة ويحمي حقوق مستهلكي خدماتها في إطار عدالة التشريع إجرائيا وموضوعيا، بما يؤمن تكريس مبادئ المحاسبة والمسؤولية وحماية أخلاقيات المهنة والذود عنها، بما يضمن دور المؤسسات المهنية للمفوضين القضائيين في تفعيل ذلك بكل استقلالية.
م . ص

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى