fbpx
اذاعة وتلفزيون

وثائقي يكشف مأساة تندوف

عدسة قناة «ميدي 1» تفضح انتهاكات حقوق الإنسان بالجمهورية الوهمية

تبث قناة “ميدي1 تيفي” الفضائية، فيلما وثائقيا، بعنوان “من تندوف إلى العيون: طريق الكرامة”، الذي حاول أن يرصد وضعية مخيمات اللاجئين “بتندوف”، سواء تعلق الأمر بحقوق الإنسان، وكرامة سكان المخيمات، أو مصير المساعدات الغذائية والطبية، القادمة من الدول الأوربية. ورصدت عدسة صحافية إسبانية، اتفقت مع القناة لإنجاز الفيلم الوثائقي، انتهاكات جسيمة لحقوق اللاجئين، وحصلت على شهادات حية، تؤكد قمع المعارضين، وتعذيب واغتصاب المطالبين بحقهم في العيش الكريم، ووفاة الأطفال الرضع وكبار السن، بسبب النقص الحاد في الخدمات الطبية، والمتاجرة بالأدوية والمعدات الطبية القادمة من الاتحاد الأوربي.
واختار طاقم إنتاج الفيلم الوثائقي، التركيز على مبدأ المقارنة، بين وضعية سكان المخيمات، ووضعية الصحراويين، الذين يعيشون تحت السيادة المغربية بمنطقة العيون، من أجل إبراز أوجه الاختلاف الكبيرة على مجموعة من المستويات، خاصة في ما له علاقة بالبنيات التحتية، وفرص الشغل، والخدمات الاجتماعية، وحرية التعبير والرأي، ووضعية المرأة في الضفتين وغيرها. ووقع اختيار قناة “ميدي 1 تيفي”، على صحافية إسبانية تتمتع بخبرة مهنية عالية، وليست لها معلومات مسبقة عن النزاع، من أجل القيام بالمهمة، بعد خضوعها لـ “الكاستينغ”، لأنه من المستحيل أن تسمح سلطات الجمهورية الوهمية بدخول صحافي من القناة إلى المخيمات.
وركز الوثائقي، الذي يمتد لساعة من الزمن، على التناقض الصارخ بين المخيمات وعاصمة الصحراء العيون، إذ أمضت الصحافية الإسبانية 5 أيام “بتندوف” ومثلها بالعيون، من أجل إبراز أوجه التناقض، وتبديد أطروحة الانفصاليين، الذين يتاجرون بمأساة العائلات الصحراوية الموجودة في المخيمات.
واستقت عدسة الصحافية الإسبانية، شهادات مؤلمة لبعض اللاجئين، ومن بينها إفادة شاب، قرر الخروج بوجه مكشوف، لفضح جرائم الجبهة، إذ اتهمها باغتصابه وتعذيبه في مخافر سرية، بعدما طالب بحقه في العلاج، بالإضافة إلى شهادة بعض الأطباء الإسبان المتطوعين في المخيمات، إذ شددوا على أنهم يجلبون معهم كميات كبيرة من الأدوية، غير أنه بمجرد مغادرتهم تتعرض تلك الأدوية والمعدات الطبية للسرقة وتباع في الأسواق المجاورة.
وتعرضت معدة الفيلم الوثائقي إلى جملة من المضايقات في جبهة “بوليساريو”، إذ منعت من التصوير في مرات عديدة، كما أنها ظلت مراقبة في أغلب الأحيان، ورسمت له حدود التحرك، غير أنها تمكنت من الاختلاء بمجموعة من السكان، الذين عبروا عن حجم المأساة التي يعيشونها، ووضعية الحصار التي تفرضها عليهم سلطات الجمهورية الوهمية.
وتفاجأت الصحافية الإسبانية بقوة المشاريع التنموية والبنية التحتية بالعيون، ومن جو الحرية والكرامة، الذي تعيشه المرأة الصحراوية، والتقت عدة جمعيات ومؤسسات منتخبة، ويرتقب أن يغير هذا العمل الإعلامي، نظرة المغاربة تجاه الأقاليم الجنوبية، قبل تغيير نظرة الجيران والمجتمع الدولي عامة.
عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى