وطنية

نداء ولد الرشيد يزلزل بوليساريو

خاطبهم بالإخوة وأولاد العمومة والحكم الذاتي يضمن العيش بكرامة

اختار حمدي ولد الرشيد، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال ومنسق جهات الصحراء السمارة، توجيه رسائل قوية وخطاب سياسي إلى قيادة بوليساريو في تندوف، في أعقاب المهرجان الحاشد الذي نظمه الحزب بالعيون.
وخاطب القطب الصحراوي، قيادة الجبهة الانفصالية قائلا”اخوتنا اللي فبوليساريو إخوتنا وأولاد عمومتنا، ما كارهينهم ولا باغضينهم، حنا اختلفنا معهم، ونرى أن من مصلحتنا مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باش تعيشو بكرامة وعزة”.
وأكد ولد الرشيد في لقاء تواصلي أول أمس (الأحد) بالسمارة بحضور قيادة الحزب وبرلمانييه في المجلسين، أنه “ليس من المقبول الحديث عن كيان 100 ألف أو 150 ألفا، وأنتم ترون ما يحدث في المحيط الدولي في سوريا وليبيا واليمن”، موضحا أن “الحكم الذاتي سيمكن أولادنا من أن يشتغلوا وعائلاتنا من أن تعيش حياة كريمة”.
وأوضح ولد الرشيد أن هناك مشاريع تنموية كثيرة في الأقاليم الجنوبية ستسهل توفير الشغل لجميع الصحراويين.
وعمق نشاط حزب الاستقلال بالعيون والسمارة أزمــــة الجماعة الانفصالية التي تعيش على وقــــع الاحتجـــاجات المتواصلة ضد جماعة إبراهيم غالي، خاصة أنها تتزامن مع اللقـــاءات التــي انطلقت الشهر الجاري بالأمم المتحدة، والانتقـــــــادات الصريحة للأمين العام للأمم المتحدة لبوليســاريو بشـــأن خرق الاتفـــــاقيات العسكرية، والتحرك في المنطقة العازلة.
وسارعـــت الجبهة إلى الرد على تحرك حزب الاستقلال فـــي الصحراء المغربية، والذي حمل أكثر من رسالة سواء إلى سكـــان المخيمــات أو إلـى المنتظـــم الدولي، للتعبير عن قلقها من التعبئة الشاملة وتشبث المغرب بمقترح الحكم الذاتي، باعتباره الحل الوحيد لإنهاء النزاع.
ولم تجد حكومة جمهورية الوهم التي زلزلها نشاط الأحزاب المغربية المتواصل في الأقاليم الجنوبية، وانخراط سكانها في المؤسسات، ومساهمتهم في تدبير شؤونهم المحلية، غير تكرار أسطوانة الاحتلال المشروخة، وتحريض أتباعها في الداخل على إثارة الشغب، في محاولات يائسة للرد على رأي الأغلبية من أبناء الصحراء الذين اختاروا التمسك بالوحدة الترابية.
وفي محاولة للتغطية على الأوضاع المتفاقمة داخل المخيمات وأجواء الاحتجاج والتذمر بها، لم تجد أبواق الدعاية الانفصالية سوى لغة البيانات في مواجهة واقع الأقاليم الجنوبية، والذي يسحب البساط من تحت أقدامها، ويفضح مناوراتها أمام العالم، إذ لم تعد لغة الاحتلال أو استغلال الثروات الطبيعية أو أوضاع حقوق الإنسان بالصحراء تفيد حملات الدعاية، أمام المجهود التنموي الكبير الذي تعرفه الصحراء، بشهادة الأمين العام للأم المتحدة.
ولم تجد الجبهة الانفصالية غير تدبيج البلاغات للرد على حقيقة الوضع بالصحراء، ودعوة الجماعات الموالية لها في العيون والسمارة، المغلوبة على أمرها إلى “تصعيد الفعل النضالي وتأجيج الانتفاضة” في عمليات تشويش لا تصمد أمام انخراط أغلب الصحراويين في الحياة السياسية، وتدبير شؤونهم في المجالس المحلية والجهوية المنتخبة بشكل ديمقراطي.
برحو بوزياني

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق