الأولى

حرب ” البوطا” تشتعل

مهنيون يهددون بإضرابات تشل القطاع والداودي ينتقد تأخرهم في بسط مطالبهم

اشتعلت حرب غاز البوتان، ” البوطا” بين المهنيين والحكومة، جراء عدم التوصل إلى اتفاق يرضي مطالب المهنيين، رغم أن صندوق المقاصة يؤدي دعما ماليا عموميا يقدر بنحو 17 مليار درهم، كي تستقر أسعارها في السوق الوطنية.
وقالت مصادر ” الصباح” إن موزعي غاز البوتان، أجلوا إضرابهم في يناير الماضي، على أمل أن تستجيب الحكومة لمقترحاتهم، لكنهم اصطدموا برد مزلزل من لحسن الداودي، وزير الشؤون العامة والحكامة، الذي انتقد تأخرهم في إحالة ملفهم المطلبي لأنه مرتبط بمضامين قانون مالية 2019، الذي فرض عليهم أداء ضرائب.
وأكدت المصادر أن موزعي ” البوطا” هددوا بشن إضراب سيشل حركة هذا القطاع، وسيؤثر لا محالة على وضعية توزيع ” البوطا” إذ روجوا أنها ستختفي من الأسواق، في حال إذا رفضت الحكومة التعامل إيجابيا مع مطالبهم التي اعتبروها مشروعة، وأرسلوها إلى الداودي في مراسلة كتابية كي يفتح لهم باب الحوار مجددا، حتى لا تختفي ” البوطا” في رمضان.
واشتكى المهنيون، حسب المصادر نفسها، من ضعف هامش الربح المتاح لهم، وارتفاع التكاليف جراء ما تضمنه قانون مالية 2019 الذي أثار مخاوف المستثمرين، عبر تنصيصه على تسليم المشترين، فاتورات إلكترونية أو بيانات حسابية موقعة مسبقا ومحسوبة في سلسلة متصلة أو مطبوعة بنظام معلوماتي، منتقدين الطابع الإلزامي الذي ألصق بالفاتورة والمعلومات التي يشترط تقديمها.
وطالب الموزعون بـ”اعتماد محاسبة ضريبية مرنة” تأخذ بعين الاعتبار خصوصية المهنة، مشددين على ضرورة التوافق عبر تحديد نسبة مائوية من رقم المعاملات المنجز، فضلا عن إلغاء أداء واجب التنبر والتعامل بالفواتير الإلكترونية، بحكم أن تطبيقها غير وارد على الإطلاق في حالة البيع للزبناء والمشترين والتزود بالتجهيزات والخدمات من طرف الممونين”.
وشددوا على ضرورة الالتزام بتصريحات سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، بخصوص إعفاء المحلات التجارية الصغيرة من أداء الفاتورة الإلكترونية، قصد حذف الغرامة التي تفرض على المخلين بأداء 50 ألف درهم سنويا، بالإضافة إلى غرامات أخرى عن مخالفات تهم تقديم المحاسبة.
ومن جهته، قال الداودي ل” الصباح” إن الحكومة استجابت لمطلب المهنيين بحذف أداء الرسوم، لكنها لا تستطيع تلبية كافة المطالب التي لها علاقة بتنفيذ قانون مالية 2019، لوجود استحالة قانونية، لكنه وعد بإمكانية مراجعة أي مطلب أثناء تحضير قانون مالية 2020، بتنسيق مع وزارة الاقتصاد والمالية، مضيفا أن باب وزارته مفتوح لكل المهنيين الذين يتحاور معهم لحل المشاكل القائمة. وبخصوص وضعية تموين الأسواق المغربية على بعد شهر من حلول رمضان، قال الداودي إن المواد التي يستهلكها المغاربة متوفرة ولا وجود لأي قلق بشأن اختفاء مادة معينة، مثل ” البوطا” أو الخضر والفواكه واللحوم والأسماك والتوابل.
وعبر الداودي عن تخوفه من وجود غش وفساد في المواد الاستهلاكية الأساسية، داعيا المواطنين إلى التبليغ عن أي شخص أو شركة أو محل تجاري يخزن مـــواد بطريقة غير قانونية أو يمارس الغش، مشيرا إلى أنه سيطلق رقما أخضر لهذا الغرض.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق